الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٨١
على كُرهٍ منه للَدّ.
ويقال في جمع " اللدود ": أَلِدَّةٌ. قال ابن أحمر [٢٣٧] :
(شربتُ الشُّكاعى والتدَدْتُ أَلِدَّةً ... وأقبلتُ أفواهَ العُروقِ المكاويا) (٣٩٤)
وقال الله تعالى في المعنى الآخر: {وتُنْذِرَ بهِ قوماً لُدّاً} [٢٣٨] ، فقال بعض المفسرين: معناه: فُجَّاراً. وقال غيره: معناه: صُمَّاً.
وقال بعض اللغويين: يقال: رجل أَلَدُّ، وأَبَلُّ: إذا كان فاجراً. قال الشاعر:
(ألا تتقونَ اللهَ يا آلَ عامِرٍ ... وهل يتقي اللهَ الأَبَلُّ المُصمَّمُ) (٢٣٩)
وأخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا الحسن بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن أبي مُليكة عن عائشة قالت: قال رسول الله: / (أبغضُ الرجالِ إلى اللهِ الأَلَدُّ الخَصِمُ) [٢٤٠] ٢٤٦ / ب
٨٣٥ - وقولهم: فلانٌ كُرَّزٌ
(٢٤١)
قال أبو بكر: معناه: هو داه خبيث محتال. قال رؤبة [٢٤٢] :
(فداكَ بَخَّالٌ أروزُ الأرز ... )
(أو كُرَّزٌ يمشي بطينَ الكُرْزِ ... )
الأرز: الذي يجمع من بُخله وشُحه. والكُرْز: خرج يحمله الراعي على بعض غنمه. وزعموا أنّ الكُرَّزَ من الرجالِ شُبِّه بالباز في خُبثه واحتياله. وذلك أنّ العربَ تسمي الباز: كُرّزاً. قال الشاعر [٢٤٣] :
[٢٣٧] شعره ١٧١: وسلف شرحه في ١ / ٤٠٨.
[٢٣٨] مريم ٩٧.
(٢٣٩) للمسيب بن علس، شعره: ٣٥٩.
[٢٤٠] النهاية ٤ / ٢٤٤.
(٢٤١) اللسان (كرز) .
[٢٤٢] ديوانه ٦٥ وفيه: فذاك.
[٢٤٣] رؤبة، ديوانه ٣٨.