الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣١٨
إدريس عن الحسن بن الفرات عن أبيه قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْد يسأله عن الرعد والبرق، فكتب إليه أبو الجلد: الرعد: الريح، والبرق: الماء (١٥٧) .
وحدثنا أبو جعفر التمتام قال: حدثنا قبيصة [١٥٨] قال: حدثنا سفيان عن سلمة بن كُهيل [١٥٩] عن ابن أشوع [١٦٠] عن ربيعة بن أبيض [١٦١] عن علي [١٦٢] (رض) (٣٣٠) قال: البرق: مخاريق الملائكة. و " المخاريق " عند العرب "، جمع: مخراق، وهو ثوب يلفه الصبيان، ويضرب به بعضهم بعضاً. فشبه السوط الذي يضرب به الملائكة السحاب بالمخراق الذي يلعب به الصبيان، ويضرب به بعضهم بعضاً. قال عمرو بن كلثوم [١٦٣] :
(كأنَّ سيوفَنا فينا وفيهم ... مخاريقٌ بأيدي لاعِبينا)
وحدثنا أبو جعفر التمتام قال: حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن عثمان بن الأسود [١٦٤] عن مجاهد [١٦٥] قال: البرق: مَصْعُ مَلَكٍ، فالمصع معناه: التحريك، والضرب. فكأنه شبه زجر السحاب بالسوط بالتحريك والضرب. قال القطامي [١٦٦] :
(تراهم يصدقون مَن استركّوا ... ويجتنبونَ مَنْ صَدَقَ المصاعا)
٧٩٢ - وقولهم: أصابت القومَ صاعِقَةٌ
(١٦٧)
قال أبو بكر: قال مقاتل بن سليمان وغيره: الصاعقة: الموت. وقال آخرون: الصاعِقَةُ: كل عذاب مهلك. قال الله عز وجل: {فأخذتكم
[١٥٨] قبيصة بن عقبة الكوفي، ت ٢١٥ هـ. (الجرح والتعديل ٣ / ٢ / ١٢٦، تهذيب التهذيب ٨ / ٣٤٧) .
[١٥٩] سلمة بن كهيل الحضرمي، ت ١٢٣ هـ. (تهذيب التهذيب ٤ / ١٥٥) .
[١٦٠] سعيد بن عمرو بن أشوع، ت ١٢٠ هـ. (تهذيب التهذيب ٤ / ٦٧) .
[١٦١] ذكره ابن حبان في الثقات.
[١٦٢] تفسير الطبري ١ / ١٥٢.
[١٦٣] شرح القصائد السبع ٣٩٧، شرح المعلقات السبع ٢٤٩.
[١٦٤] عثمان بن الأسود بن موسى المكي، ت ١٥٠ هـ. (تهذيب التهذيب ٧ / ١٠٧) .
[١٦٥] تفسير الطبري ١ / ١٥٣.
[١٦٦] ديوانه ٣٥. وفيه: يغمزون.
(١٦٧) تأويل مشكل القرآن ٥٠١، اللسان (صعق) .