الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٦٨
أي: توصل [١٤٢] إلينا شرّاً، وتعد منا عقولَنا. وقال الله عز وجل: {لا فيها غَوْلٌ} [١٤٣] ، أراد بالغول: الشر، وذهاب العقل. وإنما سميت الغُول [١٤٤] التي تغول في الفلوات: غُولاً، لما توصله إلى الناس من الشر، ويقال إنما سميت: غولاً، لتلونها واختلاف أحوالها، يقال: قد تغوَّلَتْ بالقوم الأرض: إذا أرَتْهُمُ بصُوَر مختلفة. قال الكميت [١٤٥] يذكر الإِبل:
(شُعْثٌ مداليجُ قد تغوَّلَتِ الأرضُ
بهم فالقِفافُ فالكُثُبُ)
وقال الآخر [١٤٦] :
(هي الغُول والسعلاة حلقيَ منهما ... مُخَدَّشُ ما فوقَ التراقي مُكَدَّحُ)
٧٦٠ - وقولهم: قد حَلِمَ الأديمُ
(١٤٧) (٢٨١)
قال أبو بكر: معناه: قد تثقَّب [١٤٨] وفَسَدَ، فما يستقيم أن يُدبغ. ويُضرب هذا مَثَلاً عند ذهاب الأمر وفساده وانتشاره.
حدثني أبي قال: حدثنا أبو بكر العبدي وأحمد بن عبيد قالا: حدثنا ابن الأعرابي عن المُفَضَّل [١٤٩] قال:
سابَّ خالد بن معاوية بن سنان بن جَحْوان بن عوف بن كعب بن عبشمس ٢١٣ / ب ابن سعد = رجلاً من بني / عَثْم [١٥٠] ، وهو من بني جشم بن سعد بن زيد مناة، عند النعمان بن المنذر، فقال خالد يرجز بهم:
[١٤٢] ك: يوصل.
[١٤٣] الصافات: ٤٧.
[١٤٤] ينظر: الحيوان ٦ / ١٥٨، حياة الحيوان ٢ / ١٣٠.
[١٤٥] الهاشميات ٦٦. والقفاف ما ارتفع من الأرض.
[١٤٦] جران العود، ديوانه ٤ وروايته: ما بين التراقي مجرّح.
(١٤٧) جمهرة الأمثال ١ / ٤٢٠، فصل المقال ١٨٠.
[١٤٨] ك: تنقب.
[١٤٩] أمثال العرب ١٢ وفيه جميع الأرجاز.
[١٥٠] من ل، وهو مطابق لرواية المثل. وفي الأصل: عنم، وفي ك: غنم.