الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٦
كانَ لهُ عليهم مِنْ سُلطانٍ} [١٧٤] . وقال الفراء [١٧٥] : السلطان يذكر ويؤنث، يقال: غضب السلطان، وغضبت السلطان. وحكى عن العرب: قضت به عليك السلطان. وقال الشاعر [١٧٦] في التذكير:
(أو خِفْتَ بعضَ الجورِ من سلطانِهِ ... )
(فدَعْهُ يُنْفِذْهُ إلى أَوانِهِ ... )
وقال الآخر [١٧٧] في التأنيث:
أحجّاجُ لولا الملكُ هُنْتَ وليس لي ... بما جَنَتِ السلطانُ منكَ يَدانِ)
فمن ذكّر " السلطان "، ذهب إلى معنى " الرجل "، ومَنْ أَنَّثَه، ذهب إلى معنى (٣٠) " الحُجَّة ". وقال محمد بن يزيد البصري [١٧٨] : مَنْ ذكّر " السلطان " ذهب إلى معنى الواحد، ومن أَنَّثَه ذهب إلى معنى الجمع، وقال [١٧٩] : هو جمع، وواحدة: سليط، يقال: سليط وسلطان؛ كما يقال قفيز وقفزان؛ وبعير وبعران، وقميص وقمصان. ولم يقل هذا غيره.
٥٢٠ - وقولهم: فلانٌ يَرْتَعُ
(١٨٠)
قال أبو بكر: معناه: هو مُخْصِب لا يعدم شيئاً يريده.
وقال أبو عبيدة: [١٨١] معنى: يرتع: يلهو: وقال في قوله عز وجل: {أَرْسِلْهُ
[١٧٤] سبأ ٢١.
[١٧٥] المذكر والمؤنث ٨٣. وقال أبو حاتم في المذكر والمؤنث ق ١٥٦ أ: (السلطان يؤنث ويذكر، سمعت من أثق به يقول: أتيت سلطاناً جائرة، وقضت به عليك السلطان. وأما في القرآن فمذكر كله، أراد به الحجة، قال: {سلطان مبين} (هود ٩٦) و {سلطان بيِّن} (الكهف ١٥) . وأما {ما كان لي عليكم من سلطان} (إبراهيم ٢٢) فأراد التسليط، مثل الإمارة والولاية) .
[١٧٦] العماني في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٢١.
[١٧٧] جحدر السعدي في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٣١٠.
[١٧٨] ك: بعض البصريين.
[١٧٩] المذكر والمؤنث ١١٣.
(١٨٠) اللسان (رتع) .
[١٨١] مجاز القرآن ٣٠٣ / ١.