الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٥٠
قال: والتَّعْس أيضاً: الهلاك، وأنشد للمخبل الحارثي [٢٧] : (٢٦٢)
(وأرماحهم يَنْهَزْنَهُم نَهْزَجُمَّةٍ ... يقلن لمن أَدْرَكْنَ تَعْساً ولا لَعا)
٧٤٤ - وقولهم: أَبَيْتَ اللَّعْنَ
(٢٨)
قال أبو بكر: في تفسيره قولان:
أحدهما: أبيت أن تأتي من الأشياء ما تستحق اللعن عليه. فاللعن على هذا القول نصب.
ويقال للاثنين: أَبَيْتُما اللعن، وللجميع: أبيتم اللعن، ويبنى التأنيث على التذكير، قال النابغة [٢٩] :
(هذا الثناءُ فإنْ تسمعْ لقائِلِهِ ... فلم أُعَرِّضْ أبيتَ اللعنَ بالصَّفَدِ)
وقال لبيد [٣٠] :
(مهلاً أبيتَ اللعنَ لا تأكلْ مَعَهُ ... )
والقول الآخر هو أردأُ القولين وأشدُّهما: أَبَيْتَ اللعنِ، بخفض " اللعن "، يقوله بعض العرب، على أن " الألف " معناها (يا) ، و " بيت " من " البيوت "، مضاف إلى اللعن. والتقدير: يا بيتَ اللعن، أي: يا بيت السلطان والقدرة والغضب والطرد والإِبعاد. وحكى الفراء هذا الوجه مستقبحاً له، ناهياً عن استعماله.
ويقال في التثنية: أبيتَيْ اللعنِ، وفي الجميع: أأبيات اللعنِ. ولا يُنكر أن يكون " ألف الاستفهام " بمنزلة (يا) في النداء. فقد قال الشاعر:
(أَأَحْمَرُ إمّا أهلِكَنَّ فلا تكنْ ... لمولاكَ مِهواناً ولا للأقارِبِ) (٣١)
[٢٧] لم أقف على ترجمته فيمن يقال له المخبل، والبيت بلا عزو في اللسان (تعس) .
(٢٨) اصلاح المنطق ٣٢٣، الأمثال لأبي عكرمة ١١٢، اللسان (أبي) .
[٢٩] ديوانه ٢٤.
[٣٠] ديوانه ٣٤٣.
[هكذا هي في الأصل أشدْهما، بالدال المهملة. وأراها: أشذهما، بالذال المعجمة. وسيأتي نحو ذلك] .
(٣١) لم أقف عليه.