الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٠٩
(ولستُ بحلاّلِ التِّلاعِ مخافةً ... ولكن متى يَسْتَرْفِدِ القومُ أَرْفِدِ)
أي: متى يسألوني رفدي أجبهم، ويلقوني غير ضنين به. والرفد: العطاء، والمعونة.
ويكون أيضاً: القدح العظيم. قال الأعشى [٦٥] :
(رُبَّ رِفْدٍ هَرَقْتَهُ ذلك اليوْمَ ... وأسرى من مَعْشرٍ أَقْتالِ)
(/ وشيوخٍ جرحى بشَطَّيْ أَريكٍ ... ونساءٍ كأنَّهُنَّ السعالي) ١٩٦ / أ
أراد بالرِفد: القدح. ويقال: الرفد: العطاء والمعونة. أي: رب سيد قتلته، فأزلت خيره ومعونته بقتلك إيّاه. وسمي القدح: رِفْداً، لما يكون فيه من الشراب الذي هو عون ومنفعة. وشبيه بهذا البيت:
(يا جَفْنَةً كنضيحِ البئرِ مُتْأَقةً ... بثَنْي صِفِّين يجري فوقَها القَتُر) (٦٦)
أي: قتلت هذا السيد المطعام بصفين، فذهب إطعامه، وهُرِقَت جِفانه وآنية ضيافته. وشبيهٌ بهما قول الآخر [٦٧] :
(هرقن بساحوقٍ جفاناً كثيرةً ... وأدَّينَ أخرى من حقينٍ وحازِرِ) (٢٢١)
٧١٥ - وقولهم: بنائق القميص
(٦٨)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: البنائق: الدحاريض، واحدتها: بنيقة، وواحدة " الدحاريض ": دِحرضة. وسميت " الدحاريض ": بنائق، لجمعها وتحسينها. من قولهم: قد بنَّق الشيء: إذا حسّنه. وقد بنَّق كتابه: إذا جوَّده [٦٩] وجمعه وحسنَّه. هذا تفسير أبي العباس. وقال طرفة [٧٠] :
[٦٥] ديوانه ١٣. وينظر شرح القصائد السبع ٣٧١، والأضداد ٣٣٩، والمذكر والمؤنث ٥٠٠، وشرح المفضليات ٣٩.
(٦٦) أبو زبيد الطائي في شرح المفضليات ٣٩، والمعاني الكبير ٨٨٦، والجمهرة ٢ / ١٢، وينظر شعره ٦٩.
[٦٧] سلمة العبسي في اللسان (سحق) . وساحوق: موضع. وفي ك: وأردين.
(٦٨) اللسان (بنق) .
[٦٩] ك: إذا أخرجه.
[٧٠] ديوانه ٢١. والمقدد: المشقق.