الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٠٧
٧١١ - وقولهم: قد احتَفَلَ الرجلُ
(٥٣)
قال أبو بكر: معناه: قد جمع وزاد وكثّر من الشيء الذي قصد له. وكذلك محفل القوم: مجتمعهم. وجمع " المحفِل " محافِل. قال الشاعر:
(تعلَّمْ فليسَ المرءُ يُخْلَقُ عالماً ... وليس أخو علمٍ كَمَنْ هو جاهلُ)
(وإنّ كبيرَ القومِ لا عِلْمَ عندَه ... صغيرٌ إذا التفَّتْ عليه المحافِلُ) (٥٤)
/ ومن ذلك: الشاة المُحَفَّلَة: هي التي يحبس لبنها أياماً في ضرعها، فلا ١٩٥ / ب تحلب.
(جاء في الحديث: (نهى رسول الله عن بيع المحفلة، وقال: إنّها خِلابة) [٥٥] ، والخِلابة: الخديعة. يقال: خلبت الرجل: إذا خدعته.
وقال: (من اشترى مُحَفَّلةً فردها فليرد معها صاعاً) [٥٦] . والمحفلة هي (٢١٩) المُصّراة، يقال: شاة مُصَرّاة: إذا حُبس اللبن في ضرعها أياماً.
قال النبي: (لا تَصُرُّوا الإِبل والغنم. ومن اشترى مُصَرّاة فهو بآخر النَّظَرَين، إن شاء ردّها وردَّ معها صاعاً من تمر) [٥٧] .
يقال: صَرَيْتُ الماء: إذا حبسته، وكذلك: صَرَّيته، بالتشديد. قال الشاعر [٥٨] :
(رُبَّ غلامٍ قد صَرَى في فقرتِهْ ... )
(ماء الشباب عنفوان سَنْبَتِه ... )
وقال عبيد [٥٩] :
(٥٣) غريب الحديث ٢ / ٢٤٢.
(٥٤) بلا عزو في الزهرة (النصف الثاني) ١١٨.
[٥٥] غريب الحديث ٢ / ٢٤٢.
[٥٦] النهاية ١ / ٤٠٨. وفي ك: فليردها ومعها صاعا (كذا) .
[٥٧] غريب الحديث ٢ / ٢٤٠.
[٥٨] للأغلب العجلي في غريب الحديث ٢ / ٢٤١، وأم الورد العجلانية في أشعار النساء ق ٢٥. وأنشده في الأضداد ٣٩ بلا عزو.
[٥٩] ديوانه ١٦ وفيه: فرب ماء وردت آجن. والجديب: الذي لا شجر فيه ولا نبت.