الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٧١
القيس [٢٠٨] :
(ألا انعَمْ صباحاً أيُها الطلل البالي ... وهل ينعَمَنْ مَنْ كانَ في العُصُرِ الخالي)
ويقال في جمع العصر: أعصر، وعصور. قال الطائي:
(تذكرت ليلى والشبيبة أعصُراً ... وذكرُ الصبا بَرْحٌ على مَنْ تذكّرا) [٢٠٩] (١٨١)
/ وأنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي: ١٨٤ / ب
(تَعَفَّفْتُ عنها في العصورِ التي خَلَتْ ... فكيفَ التصابي بعدما كلأَ العُمْرُ) (٢١٠)
يريد الخمر: ويقال لصلاة العصر: الصلاة الوسطى. قال النبي يوم الأحزاب: (شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس، ملأ الله قبورهم ناراً) [٢١١] . ويقال: الصلاة الوسطى صلاة الصبح، لأنها وسط بين الليل والنهار. ويقال: هي صلاة المغرب لمثل تلك العلة. ويقال: هي صلاة الظهر، لأنها في وسط النهار، وقال الله جل اسمه: {حافظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى} [٢١٢] ، فقال المفسرون في الصلاة الوسطى الأقوال الأربعة التي قدمناها. وإنما أفرد الله الصلاة الوسطى من الصلوات، وهي داخلة في جملتها، للاختصاص والتفضيل؛ كما أفرد جبريل وميكال من الملائكة فقال: {مَنْ كانَ عدواً لله وملائكتِه ورُسُلِهِ وجبريلَ ومِيكالَ فإن الله عدوٌّ للكافرينَ} [٢١٣] .
[٢٠٨] ديوانه ٢٧ وفيه: ألا عم ... وهل يعمن.
[٢٠٩] البيتَ في شرح القصائد السبع ٤٤٣ التعازي والمراثي ٣٠٣ وتاريخ الطبري ٥ / ٢٨١. والطائي هو عبد الله بن خليفة.
(٢١٠) بلا عزو في اللسان (كلأ) . وكلأ: انتهى.
[٢١١] تفسير القرطبي ٣ / ٢١٣.
[٢١٢] البقرة ٢٣٨.
[٢١٣] البقرة ٩٨.