الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٦٠
فقولها: لقد أطعمتك مأدومي، معناه: خصصتك بمحض ما أجده من الطعام، وخصصتك بأفضله. والباهل: التي يُباح لبنها، ولا يُصَرُّ ضَرعُها. فضربته مثلاً لما تبذله من مالها وما تناله يدها.
وقولها: وأبثثتك مكتومي، معناه: أطلعتك على سري. وفيه لغتان: يقال: أبثثتك سري وبثثتك سري [١٢٩] ، بألف وبغير ألف، وينشد هذا البيت:
(أبثكِ ما ألقى وفي النفسِ حاجةٌ ... لها بين لحمي والعظامِ دَبِيبُ) (١٣٠)
ويروي: أبثّكَ ما ألقى. وقال الآخر: (١٣١)
(والبيضُ لا يُؤدَمْنَ إلاّ مُؤدَما ... )
أي: لا يُحببن إلاّ مُحَبَّباً.
وقال النبي للمغيرة بن شعبة [١٣٢] وخطب امرأة: (لو نظرتَ إليها كانَ أحرى أنْ يُؤدَمَ بينكما) [١٣٣] . أي يُجمع بينكما على اتفاق ورضى.
٦٧٤ - وقولهم: هو من قومي
(١٣٤)
قال أبو بكر: قال الفراء: " القوم " في كلام العرب: رجال لا امرأة ١٨١ / ب / ١٧٠ فيهم. وكذلك / الملأ، والنفر، والرهط. فإذا قال القائل: هو من قومي، أراد: من رجالي الذين أفخر بهم. يدل على صحة هذا القول قول الشاعر [١٣٥] :
(وما أدري وسوفَ إخالُ أدري ... أقومٌ آلُ حِصْنٍ أمْ نساءُ)
فإن احتج محتج بقوله جل وعلا: {إنّا أرسلنا نوحاً إلى قومِهِ} [١٣٦] فقال: أرسل إلى الرجال دون النساء [١٣٧] .
[١٢٩] ساقطة من ك.
(١٣٠) لابن الدمينة، ديوانه ١٠٧ وصدره فيه: ومن خطرات تعتريني وزفرة.
(١٣١) بلا عزو في غريب الحديث ١ / ١٤٣.
[١٣٢] المغيرة بن شعبة، صحابي. ت ٥٠ هـ. (المحبر ١٨٤، الإصابة ٦ / ١٩٧)
[١٣٣] غريب الحديث ١ / ١٤٢.
(١٣٤) ينظر: الصحام (قوم) .
[١٣٥] زهير: ديوانه ٧٣.
[١٣٦] نوح ١.
[١٣٧] ك: رجل دون نساء.