الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٥
(لهفي عليهم لقد أصبحت بعدهم ... كثيرةَ الهمِّ والأحزانِ والكَمَد) (١٨)
(قد كنتُ قبل مناياهُمْ بمَغْبَطَةٍ ... وصِرْتُ مُفْرَدَةً كبيضةِ البلدِ) (٩٠)
وقال الآخر:
(تأبى قُضَاعةُ لم تعرفْ لكم نسباً ... وابنا نِزارٍ فأنتم بيضة البَلَدِ)
٥٠٩ - وقولهم: فلان يسطو بفلان
(٩٢)
قال أبو بكر: معناه: يبطش به. قال الله عز وجل: {يكادونَ يسطونَ بالذينَ يتلونَ عليهم آياتِنا} [٩٣] معناه: يكادون يبطشون. وقال الشاعر: (٩٤)
(فلَئِنْ عفوتُ لأعفوَنْ جَلَلاً ... ولئن سطوت لأوهِنَنْ عَظمي)
٥١٠ - وقولهم رجلٌ فاتكٌ
(٩٥)
قال أبو بكر: أصل الفَتْك في اللغة: أن يأتي الرجل رجلاً غارّاً فيقتله [٩٦] ، أو يكمن له في شجرة، أو على جبل، حتى يقتله غافلاً. فكان هذا أصله، حتى جعلوا كل من هجم على الأمور العظام فاتكاً. قال خوّات [٩٧] صاحب ذات النَّحْيَينْ [٩٨] : (١٩)
(فشدَّت على النّحْيَيْنِ كفّاً شحيحةً ... على سَمْنِها والفَتْكُ من فعلاتي)
وقال النبي: (قيَّد الإِيمانُ الفَتْكَ، لا يَفْتِكُ مؤمِنٌ) (٩٩) .
والغِيلةُ: أن يخدع الرجلُ الرجلَ، حتى يخرجه إلى موضع يخفى فيه أمرهما، ثم يقتله. والغَدْر: أن يُؤَمِّنَ الرجلُ الرجلَ ثم يقتله.
(٩٠) الثاني مع اخر بعده في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٠١ بلا عزو. ولم أقف على الأول.
(٩١) والراعي النميري. شعره: ٦٤ (ط. دمشق) ٢٠٣ (ط. بغداد) وفيه: أن ترضى. وفي ك: لا تعرف. ونسب في شرح المفضليات ١٦٤ إلى القطامي، وليس في ديوانه.
(٩٢) اللسان (سطا)
[٩٣] الحج ٧٢.
(٩٤) الحارث بن وعلة الذهلي كما في شرح ديوان الحماسة (م) ٢٠٣. وقد سلف مع آخر ٥٤٦ / ١.
(٩٥) الفاخر ٢٥٤.
[٩٦] ل: الرجل الرجل فيقتله.
[٩٧] هو خوات بن جبير الأنصاري أسلم وشهد بدرا (الإصابة ٣٤٦ / ٢) .
[٩٨] ينظر في ذات النحيين: الفاخر ٨٦. ثمار القلوب ٢٩٣، نضرة الإغريض ٤٤.