الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٢٦
(أخشى عليكم طيّئاً وأسدا ... )
(وقيس عيْلان وذيباً فسدا ... )
(وخاربين خربا فمعدا ... )
(لا يحسبان الله إلاّ رَقدا ... ) (١٨٢)
ويجوز أن يكون مأخوذاً من المَعَدّ، وهو موضع رجل الفارس من الفرس، وموضع رجل الراكب من المركوب. قال الراجز:
(نائي المعدَّيْن وأى نظّارُ ... )
(مُحجّل لاح لَهُ خِمَارُ ... ) (١٨٣)
وقال الآخر [١٨٤] :
(رأتْ رجلاً قد لوّحته مخامِصٌ ... وطافت بريّان المعدّيْن ذي شَحْم) (١٣٤)
ويجوز أن يكون مَعَدّ، من قول العرب: قد تمَعْدَد الرجل: إذا قوى واشتد. قال الراجز [١٨٥] :
(ربَّيْته حتى إذا تَمَعْدَدا ... )
(كان جزائي بالعصا أنْ أُجْلَدا ... )
وقال قطرب: يجوز أن يكون " معد ": مَفْعلاً، من عددت الشيء أعده عدّا.
وعدنان [١٨٦] مأخوذ من قولهم: قد عدن الرجل في الموضع: إذا أقام فيه. ومن ذلك المعدن و {جنّات عدنٍ} [١٨٧] .
وأُدد [١٨٨] فيه أوجه:
(١٨٢) الأبيات عدا الثاني في اللسان (معد) بلا عزو. والخارب: اللص أو سارق الإبل.
(١٨٣) بلا عزو في الاشتقاق للأصمعي ٤٣.
[١٨٤] لم أقف عليه. وفي ك: الراجز.
[١٨٥] العجاج، ملحقات ديوانه ٧٦ (طبعة لا يبزك) . وأخلت بهما طبعة وعزة حسن.
[١٨٦] الاشتقاق للأصمعي ٣١، الاشتقاق ٣١.
[١٨٧] وردت في إحدى عشرة آية من القرآن الكريم أولها الآية ٢٢ من التوبة، وآخرها الآية ٨ من البينة.
[١٨٨] الاشتقاق للأصمعي ٣١. الروض الأنف ١ / ٦٥.