الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١١٩
٦٣٤ - وقولهم: لا شرب فلانٌ إلاّ مُهْلاً
(١٢٦)
قال أبو بكر: روى أبو سعيد الخُدري [١٢٧] عن رسول الله أنه قال: (المُهْلُ مثل عكَر الزيت، لا يدنيه الكافر إلى فيه إلا سقطت جلدة وجهه فيه [١٢٨] .
وقال ابن عباس: المهل: دُرْديّ [١٢٩] الزيت. وقال ابن مسعود: المهل: الفضة والذهب يسبكان جميعاً. وقال غيره: المهل: الأسود الغليظ.
ويقال: المُهْل، والمُهُل، بتسكين الهاء وضمها. قال عمران بن حطان [١٣٠] :
(فيها شرابٌ لهم يشوي وجوههم ... من الحميم ويروي شُربها المُهُلُ)
٦٣٥ - / وقولهم: رُؤبة بن العَجَّاج
١٧٠ - / أ
قال أبو بكر: رؤبة [١٣١] يُهمز ولا يُهمز. فمن همزه، أخذه من رأبت الشيء: إذا أصلحته، وضممت بعضه إلى بعض. أنشدنا أبو العباس:
(واه رأبت وهابا صدع أَعْظُمِهِ ... وربُّهُ عطباً أنقذتُ من عطَبِ) (١٣٢)
ومن لم يهمز، أخذه من: راب اللبن يروب: إذا أدرك. (١٢٧)
(ويجوز أن يكون مأخوذا من قولهم: الرجال رَوْبَى: إذا استرخوا من النعاس. قال الشاعر [١٣٣] :
(فأَمّا تميمٌ تميمُ بنُ مُرٍّ ... فألفاهُمُ القومُ رَوْبَى نِياما)
(١٢٦) ينظر تفسير الطبري ١٥ / ٢٣٩ والقرطبي ١٠ / ٣٩٤ وفيهما جميع ما ذكر هنا.
[١٢٧] هو سعد بن مالك الخزرجي الأنصاري، صحابي، ت ٧٤ هـ (حلية الأولياء ١ / ٣٦٩، تهذيب التهذيب ٣ / ٤٧٩، خلاصة تذهيب الكمال ١ / ٣٧١) .
[١٢٨] (فيه) ساقطة من ك.
[١٢٩] الدردي: ما يبقى في الأسفل.
[١٣٠] أخل به شعر الخوارج.
[١٣١] أدب الكاتب ٦٤. الاشتقاق ٢٦٠.
(١٣٢) لم أقف عليه. [وانظر في البيت المستدرك] .
[١٣٣] بشر بن أبي خازم، ديوانه ١٩٠.