الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١١٠
(وقد عَلَتني نَعْسَةٌ أُرْدُنُّ ... )
( [ومَوْهَبٌ مُبْزٍ بها مصنُّ] ... ) (٥٤)
وقنّسرين [٥٥] : أُخِذَت من قول العرب: رجل قنسرِيّ: إذا كان كبيراً. قال الراجز [٥٦] :
(أطرباً وأنتَ قنّسريُّ ... )
(والدهرُ بالإنسانِ دوّاريُّ ... )
وفي إعرابها وجهان:
أحدهما: أن تُجرى مجرى الجمع، فيقال: أعجبتني قنّسرون إذ [٥٧] دخلتها، ١٦٧ / ب ورأيت / قنسرينَ فاستطبتها، ومررت بقنسرينَ فلم أدخلها، فتثبت " الواو " في الرفع، و " الياء " في النصب والخفض، وتفتح " النون " لأنها نون الجميع [٥٨] .
والوجه الآخر: أن تجعلها بالياء في كل حال، وترفع " النون " في الرفع، (١١٧) وتفتحها في النصب والخفض، ولا تدخلها تنويناً. فتقول: أعجبتني قنسرينُ إذ دخلتها، ودخلت قنسرينَ فاستطبتها، ومررت بقنسرينَ فلم أدخلها.
والبحران [٥٩] : فيه وجهان:
يجوز أن يكون مأخوذاً من قول العرب: قد بحرت الناقة أبحرها بحراً: إذا شققت أذنها، والبحيرة: المشقوقة الأذن. قال الله عز وجل: {ما جعل اللهُ من بَحِيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وصيلةٍ ولا حامٍ} [٦٠] .
فالسائبة، معناها أن الرجل في الجاهلية، كان يُسيِّب من ماله ما شاء، يذهب به إلى سَدَنة الآلهة.
(٥٤) من ك. وفيها. والمصن: الشامخ بأنفه تكبرا أو غضبا.
[٥٥] معجم البلدان ٤ / ١٨٤ وفيه أقوال ابن الأنباري.
[٥٦] نسبه في الأضداد ١٩٣ إلى العجاج، وهو في ديوانه ٣١٠.
[٥٧] من ك، ل، وفي الأصل: أن.
[٥٨] ك: الجمع.
[٥٩] معجم ما استعجم ٢٨٨. وينظر اللسان (بحر) .
[٦٠] المائدة ١٠٣. وينظر في تفسيرها: زاد المسير ٢ / ٤٣٦.