الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٠٥
٦٢٧ - وقولهم: فلان من أهل مِصْرَ
(١٣)
قال أبو بكر: في " مصر " ثلاثة أقوال:
قال المفضل بن محمد: المِصْر، معناه [١٤] في كلامهم: الحدّ.
وقال غير المفضل: أهل هجر يكتبون في كتبهم: اشترى فلان من فلان الدار بمُصُورها، يريدون: بحدودها [١٥] . أنشدنا [١٦] أبو العباس لعدي بن زيد [١٧] :
(وجَعَلَ الشمسَ مِصراً لا خَفاءَ به ... بينَ النهار وبينَ الليلِ قد فَصَلا)
أي جعل الشمس حداً.
ويقال: المصر، معناه في كلامهم: العلامة.
وقال قطرب: المصر، مأخوذ من قولهم: مصرت الناقة أمصرها مصراً: إذا حلبتها، وجعلت ضرعها بين إصبعي [١٨] ، فخرج من اللبن شيء قليل. قال: فسمي المصر مصراً، لأن الناس يجيئون إليه، ثم يثبتون أوّلاً فأوّلاً. قال: ومن ذلك قولهم: رجل ممصر: إذا كان بخيلاً، أي: يعطي قليلاً قليلاً.
وقال ابن الأعرابي: إنما ` سمي العراق [١٩] عراقاً، لأنه سَفَل عن نجد، ودنا (١١٢) من البحر. أُخِذَ من: عراق القربة، وهو الخَرْز الذي في أسفلها [٢٠] .
وقال غيره: العراق، معناه [٢١] في كلامهم: الطير. قالوا (٢٢) : وهو جمع: عَرَقَة، والعَرَقَة: ضرب من الطير.
ويقال أيضاً: العراق، جمع: عَرَق.
(١٣) معجم البلدان ٤ / ٥٤٥.
[١٤] ساقطة من ك.
[١٥] اللسان (مصر) .
[١٦] ك: أنشد الفراء.
[١٧] ديوانه ١٥٩. وقد سلف ١ / ١٥٣.
[١٨] ك: اصبعيك.
[١٩] ينظر اللسان (عرق) . تقويم البلدان ٢٩١. مراصد الاطلاع ٩٢٦.
[٢٠] ينظر المنجد في اللغة ٢٦٦.
(٢١، ٢٢) ساقطة من ك.