الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٠٠
٦١٨ - وقولهم: لانٌ شاذِبٌ
(٣٧١)
قال أبو بكر: فيه قولان:
أحدهما: أن يكون الشاذب: المُهْمَل المطَّرَح الذي لا خير فيه. أُخِذَ من شَذَبِ النخلة، وهو ما يُلقى عنها من السعف والليف. قال الشاعر [٣٧٢] :
(إذا حُطَّ عنها الرَّحْلُ ألْقَتْ برأسها ... إلى شَذَبِ العيدانِ أو صَفَنَتْ تمري)
معنى: صفنت: قامت على ثلاث. قال الأعشى [٣٧٣] :
(وكلّ كُمَيْتٍ كجِذْعِ السَّحوقِ ... يَزينُ الفِناءَ إذا ما صَفَنْ)
يريد: إذا ما قام على ثلاث. وقال الآخر [٣٧٤] :
(تظلّ جيادُهُ نوحاً عليه ... مُقلَّدَةً أَعِنَّتها صُفُونا) ومعنى تمرى: تستخرج.
والقول الآخر: أن يكون الشاذب: العاري من الخير. من قول [٣٧٥] العرب: قد شَذَّبْتُ النخلة أُشَذِّبُها تشذيباً: إذا ألقيت عنها كرانيفها، وعرَّيتها منها. قال الشاعر [٣٧٦] :
(أما إذا استَقْبَلْتَهُ فكأنَّهُ ... في العينِ جِذْعٌ من أُوالَ مُشَذَّبُ) (١٠٧)
٦١٩ - وقولهم: هذه قريةٌ من القُرى
(٣٧٧)
قال أبو بكر: القرية معناها في كلام العرب: الموضع الذي يجتمع الناس
(٣٧١) الفاخر ١٠٨.
[٣٧٢] ك: الأعشى. وليس في دوانه.
[٣٧٣] ديوانه ١٧ برواية أخرى في صدره، وتصحيف في عجزه. وبمثل ما هنا أنشده أبو بكر في شرح القصائد السبع ٣٩٠ أيضاً.
[٣٧٤] عمرو بن كلثوم، شرح القصائد السبع ٣٨٩. شرح القصائد التسع ٦٣١، شرح المعلقات السبع ٢٤٣، وصدره فيها: تركنا الخيل عاكفة عليه. والصافن: القائم على ثلاث.
[٣٧٥] من ك، ل، وفي الأصل: وتقول.
[٣٧٦] أنيف بن جبلة الضبي في المعاني الكبير ١٠٧ وأمالي الزجاجي ٤. وأوال: جزيرة يحيط بها البحر في البحرين. وبعد الشاعر في ك بخط مغاير: يصف فرسا.
(٣٧٧) اللسان (قرا) .