الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٩٣
العوام بن شوذب
(٠٠٠ - ٠٠٠ = ٠٠٠ - ٠٠٠)
العوام بن شوذب (واسمه عبد عمرو) الشيبانيّ، من بني الحارث بن همام: شاعر جاهلي، من الفرسان. كان حيا يوم " غبيط المروت " قبل الإسلام بنحو عشرين عاما أو أقلّ. وهو اليوم الّذي أسَر فيه عتيبة بن الحارث اليربوعي أبا الصهباء بسطام بن قيس الشيبانيّ، ففدى نفسه بأربعمائة ناقة. قال العوام، من أبيات:
" وفر أبو الصهباء إذ حمس الوغى ... وألقى بأبدان السلاح وسلما " [١] .
العَوَّام بن عُقْبَة
(٠٠٠ - ٠٠٠ = ٠٠٠ - ٠٠٠)
العوام بن عقبة بن كعب بن زهير ابن أَبي سُلْمَى: شاعر مجيد، من أهل الحجاز. نبغ في العصر الأموي. وزار مصر. واشتهر من شعره ما قاله في " غطفانية " اسمها ليلى، ولقبها السوداء، أحبها وأحبته. ومن أبيات له فيها:
" فوالله ما أدري إذا أنا جئتها ... أأبرئها من سقمها أم أزيدها "
وهو من بيت عريق في الشعر: كان أبوه وجده وأبو جده، شعراء [٢] .
أَبُو عَوَانَة = الوضَّاح بن خالد ١٧٦
أبُو عَوَانَة = يعقوب بن إسحاق ٣١٦
أَبُو الحَكَم الكَلْبي
(٠٠٠ - ١٤٧ هـ = ٠٠٠ - ٧٦٤ م)
عوانة بن الحكم بن عوانة بن عياض، من بني كلب، أبو الحكم: مؤرخ،
[١] المرزباني ٣٠٠ والتاج ٥: ١٩٠ ووقع فيه اسم المكان " غبيط المدرة " كما في القاموس، كلاهما تصحيف، وفي معجم البلدان ٦: ٢٦٧ " غبيط الفردوس " تصحيف أيضا، والصواب في الجميع " غبيط المروت " بفتح الميم وتشديد الراء، انظر معجم البلدان ٨: ٣١.
[٢] العيني ٢: ٤٤٢ والمرزباني ٣٠١ وسمط اللآلي ٣٧٣ والتبريزي ٣: ١٩١.
من أهل الكوفة. ضرير. كان عالما بالأنساب والشعر، فصيحا. واتهم بوضع الأخبار لبني أمية.
قال ياقوت: وعامة أخبار المدائني عنه. له كتاب في " التاريخ " و " سيرة معاوية " [١] .
عَوْدَة = حسين بن مصطفى ١٣٣١
عَوْدَة أَبُو تايِه
(١٢٧٥ - ١٣٤٢ هـ = ١٨٥٨ - ١٩٢٤ م)
عودة بن حرب الملقب ب أبي تايه الحُويطي: شجاع، من شيوخ البادية. له في ثورة العرب على الترك أيام الحرب العامة الأولى أثر وذكر كبيران. نشأ في قبيلته " التوايهة " من عرب " الحويطات " من طيِّئ، في شمالي خليج العقبة. وظهرت شجاعته وهو لا يزال فتى، فكان يغزو القبائل القريبة والبعيدة، ويردّ غزاتها، وجمع ثروة، والتفّ حوله نحو سبعة آلاف بينهم أربعة آلاف مسلّح، وجعل مقرّه الحضري قرية تدعى " الجرباء " وأرادت الحكومة العثمانية قبيل الحرب العامة إرغامه على دفع ضرائب امتنع عن دفعها، فأطلق عليه بعض الجنود الرصاص فأخطأوه، فقتل اثنين منهم. وتجافى بعد ذلك عن مواطن
[١] فهرست ابن النديم ٩١ وإرشاد الأريب ٦: ٩٣ وفيه رواية ثانية في وفاته سنة ١٥٨ أخذ بها الصفدي في نكت الهميان ٢٢٢.
الجيش العثماني وشُغل بالغزو. قيل: أغار مرة على جهات حلب وعطف صوب العراق فقطع الفرات غازيا. وثار شريف مكة (الحسين بن علي) على الترك (العثمانيين) في الحجاز سنة١٩١٦ م، وزحف رجاله إلى معان والعقبة، فانضم إليهم الشيخ عودة، وقاتل معهم، فلمع اسمه. واتخذه الكولونيل لورانس (Col T Lawrence) [١] صديقا، وكان يلقبه بالنسر لخفته ورشاقته في الهجوم والمباغتة، ويفتخر بصداقته، وكتب عنه قبل سنة ١٩٢٠ م، يقول: " تزوج عودة ٢٨ مرة، وجرح ٣٠ مرة، وهو من الرجال الذين ينتهزون كل فرصة للغزو، ويتوغلون في غزواتهم إلى أبعد الحدود. خاصم كل قبائل الصحراء تقريبا بسبب غزواته. يتلقى النصيحة ولكن يتجاهلها وليس هناك شئ يغيّر رأيه. يحفظ من أشعار البدو الشئ الكثير " ودخل دمشق مع الفاتحين سنة ١٩١٨ م. ولما احتل الفرنسيون بلاد الشام، وأخرجوا الملك فيصل بن الحسين من سورية، وأقبل أخوه عبد الله بن الحسين من الحجاز (سنة ١٩٢٠ م) نزل هذا بالقرب من خيام " الحويطات " واستقبله عودة عارضا خدمته ومن معه للثأر لفيصل من الفرنسيس. ورحب به
[١] توماس إدورد لورانس Tomas Edward ضابط، من كتاب الإنجليز، من خريجي أكسفورد، كان يتكلم العربية. ولد في بورت مادوك سنة ١٣٠٥ هـ ١٨٨٨ م، وعاش مدة في سورية باحثا عن الآثار، ثم كان من موظفي " الاستخبارات " البريطانية، في خلال الحرب العامة الأولى، واشتهر بمرافقته الجيش العربيّ الزاحف من الحجاز الى الشمال لقتال العثمانيين وحلفائهم الألمان، وبما كان يكتب عن نفسه أو يكتبه أصدقاؤه عنه، حتى نحلوه لقب " ملك العرب غير المتوج وهو صاحب كتاب Seven Pillars of Wisdom عمدة الحكمة السبعة، ترجمت بعض الصحف فصولا منه إلى العربية، وكتاب Revoltin Desert نقله إلى العربية الدكتور رشيد كرم " الثورة في الصحراء - ط " وكامل صموئيل مسيحه " الثورة العربية - ط " وكوفئ لورانس من حكومته بأوسمة متعددة ردها إليها بعد انتهاء الحرب لإخلافها بما وعدت به العرب، ومات بحادث " موتوسكل " في لندن سنة ١٣٥٤ هـ ١٩٣٥.