الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ١٦٥
سلطان مسقط وعمان. ولي يوم مات أبوه (سنة ١٣٠٥ هـ وكان أوسط إخوته سنا، وأحسنهم مع الرعية سياسة وحزما. مولده وسكنه ووفاته بمسقط. أحبه رعاياه ومجاوروهم من العرب، وكان شجاعا، له مبرات. توفي عن نحو خمسين عاما. وآل " أبو سعيد " عشيرة نجدية الأصل، من تميم، لها السلطان في زنجبار وعمان [١] .
فَيْصَل الأَوَّل
(١٣٠٠ - ١٣٥٢ هـ = ١٨٨٣ - ١٩٣٣ م)
فيصل بن الحسين بن علي الحسني الهاشمي، أبو غازي: ملك العراق. من أشهر ساسة العرب في العصر الحديث. ولد بالطائف، وترعرع في خيام بنى عتيبة في بادية الحجاز. ورحل مع أبيه حين أبعد إلى الآستانة سنة ١٣٠٨ هـ (١٨٩١ م) وعاد معه سنة ١٣٢٧ هـ (١٩٠٩ م) واختير نائبا عن مدينة " جدة " في مجلس النواب العثماني، سنة ١٩١٣ م، فأخذ ينتقل بين الحجاز والآستانة. وزار دمشق سنة ١٩١٦ م، فاقسم يمين الإخلاص لجمعية " العربية الفتاة " السرية. وثار
[١] تحفة الأعيان ٢: ٢٨٣ والأعلام الشرقية ١: ٢٤ ومجلة لغة العرب ٣: ٢٧٩ وعمان والساحل الجنوبي للخليج الفارسيّ ٥٩ - ٨٢.
والده على الترك (سنة ١٩١٦ م) فتولى فيصل قيادة الجيش الشمالي. ثم سمي " قائدا عاما للجيش العربيّ " المحارب في فلسطين إلى جانب القوات البريطانية ودخل سورية سنة ١٩١٨ م، (محرم ١٣٣٧ هـ بعد جلاء الترك عنها، فاستقبله أهلها استقبال المنقذ. وسافر إلى باريس نائبا عن والده في مؤتمر الصلح. وعاد إلى دمشق في أوائل سنة ١٩١٠ م، فنودي به " ملكا دستوريا " على البلاد السورية (سنة ١٣٣٨ هـ - ٨ / ٣ / ١٩٢٠ م) فاحتل الجيش الفرنسي سورية. ورحل الملك فيصل إلى أوربا، فأقام في إيطاليا مدة ثم غادرها إلى إنجلترة. وكانت الثورة على الإنجليز لا تزال مشتعلة في العراق، فدعته الحكومة البريطانية لحضور مؤتمر عقدته في القاهرة (سنة ١٩٢١ م) برياسة " ونستون تشرشل " وتقرر ترشيحه لعرش العراق،
فانتقل إلى بغداد، فنودي به " ملكاً