الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٦٩
يزيد. وذهب إلى الشام، فأناخ بباب مسلمة بن عبد الملك، فكان واسطته عند " هشام " فرضي عنه هشام وأمنه. وللفرزدق في هربه شعر. قال ابن هبيرة: ما رأيت أشرف من الفرزدق، هجاني أميرا ومدحني أسرا [١] .
أَبُو حَفْص
(٠٠٠ - ٥٧١ هـ = [٠٠٠] - ١١٧٥ م)
عمربن يحيى بن محمد الهنتاني أبو حفص: جد الملوك الحفصيين أصحاب تونس. أصله من هنتاتة - أعظم القبائل المصامدة الذين هم أكثر قبائل البربر في إفريقية - وكان يرفع نسبه إلى عمر بن الخطاب. اشتهر بموالاته للإمام المهدي (ابن تومرت) ثم للخليفة عبد المؤمن الكومي، ولابنه من بعده. وله في دولتهم مواقف، قارع مخالفيهم وعمل على توطيد دعائمهم. وتوفي في سلا، قادما من قرطبة، في طريقه إلى مراكش [٢] .
المُسْتَنْصِر الحَفْصي
(٦٤٢ - ٦٩٤ هـ = ١٢٤٤ - ١٢٩٥ م)
عمر بن يحيى بن عبد الواحد الحفصي الهنتاتي، أبو حفص، المستنصر الثاني: صاحب تونس، مملوك الدولة الحفصية. كان مع أخيه إبراهيم بن يحيى حين تغلب الدعىُّ ابن أبي عمارة على إفريقية، ونجا بعد مقتل إبراهيم وأبنائه، فرحل إلى قلعة سنان (بقرب تونس) وتسامع العرب به، فجاؤوه مبايعين (سنة ٦٨٣ هـ فقاتل بهم المتغلب ابن أبي عمارة، واستعاد تونس.
وقتل المتغلب في السنة نفسها، فالتفَّت عليه البلاد،
[١] الكامل، لابن الأثير ٥: ٣٧ و ٣٨ و ٤٦ ورغبة الآمل [٢]: ٧٧ و ٢٢٩ ثم [٣]: ١٧٣ ثم ٦: ٢٢٩ - ٢٣١ والمسعودي، طبعة باريس ٥: ٤٥٨ والجمحيّ ٢٨٧ - ٢٩٢.
[٢] الخلاصة النقية ٥٦ وابن خلدون ٦: ٣٠٥ والبيان المغرب ٤: ٢٥.
وتقلب " المستنصر باللَّه " وهو ثاني أصحاب هذا اللقب من الحفصيين. وكان عاقلا شجاعا.
توفي بتونس [١] .
الأُسَيِّدي
(٠٠٠ - ١٠٩ هـ = [٠٠٠] - ٧٢٧ م)
عمر بن يزيد بن عمير، من بني أسيد، من تميم: أحد الشجعان الرؤساء المقدمين في أيام بني مروان. ذكره يزيد بن عبد الملك يوما فقال: " هذا رجل العراق ". قتله مالك بن المنذر بن الجارود صاحب شرطة البصرة بأمر خالد ابن عبد الله القسري لمّا ولي العراق [٢] .
الرَّشِيد المُوَحِّدي
(٠٠٠ - ٥٨٣ هـ = [٠٠٠] - ١١٨٧ م)
عمر بن يوسف بن عبد المؤمن، أبو حفص الموحدي، الملقب بالرشيد: أمير: ثائر لم يفلح. كان في " مرسية " واليا لشرقي الأندلس، تابعا لأخيه يعقوب المنصور. ومدحه الشاعر ابن مجبر بقصيدة. وكان المنصور في بجاية فرفع إليه أن أخاه عمر (الرشيد) طغى في مرسية وقتل قاضيها " أبا جمرة " من دون سبب يقتضي القتل، وأنه أخذ يتنقصه (المنصور) ويتحفز للخروج عليه. فنهض المنصور مسرعا إلى فارس.
ووصل خبر سفره إلى الرشيد، وإلى عم له اسمه سليمان بن عبد المؤمن، أمير تادلة، كان يهيئ قبائل من صنهاجة للقيام بها على المنصور. وقام المنصور من فاس، فكان الرشيد قد عبر البحر واستقبله بقرب مكناسة، فأمر بالقبض عليه وتقييده. وأقبل عمه سليمان من تادلة ففعل به مثل ذلك. وحملا معه الى " سلا " فوكل بهما أحد ثقاته واستمر
[١] الخلاصة النقية ٦٧ والدولة الحفصية ٨٧ - ٩٢ وخلاصة تاريخ تونس ١١١.
[٢] الطبري ٨: ١٩١ ورغبة الآمل [٢]: ٧٦ وفيه سبب العداوة بينه وبين خالد.
في سيرة إلى مراكش. ومنها جاء أمره إلى " سلا " بقتلهما ودفنهما فيها [١] .
نَجْم الدِّين
(٠٠٠ - ٦٦٧ هـ = ٠٠٠ - ١٢٦٨ م)
عمر بن يوسف " الرين " نجم الدين: من أكابر أمراء اليمن في الدولة الرسولية. وهو أخو المظفر الرسولي لأمه. له آثار، منها " المدرسة العمرية " بتعز، منسوبة إليه [٢] .
الأَشْرَف الرَّسُولي
(٠٠٠ - ٦٩٦ هـ = ٠٠٠ - ١٢٩٦ م)
عمر بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول، أبو حفص، ممهد الدين، الملك الأشرف: ثالث ملوك الدولة الرسولية في اليمن. كان عالما فاضلا حسن السيرة. أكثر من الاطلاع على كتب الأنساب والطب والفلك. وانتدبه أبوه " الملك المظفر " للمهمات، ثم نزل له عن الملك قبيل وفاته (سنة ٦٩٤ هـ فاستمر قرابة سنتين، وتوفي بتعز. له كتب، منها " الأسطرلاب - خ " و " طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب - ط " و " المعتمد في مفردات الطب - خ " و " التبصرة في علم النجوم - خ " و " المغني في البيطرة - خ " [٣] .
[١] المعجب ٢٧٦ والاستقصا ٢: ١٦١ وزاد المسافر ١١، ٨١ واختلفوا في عام مقتله: ٥٨٢ أو ٨٣ أو ٨٤؟ ورجحت رواية المعجب.
[٢] العقود اللؤلؤية ١: ١٧١.
[٣] العقود اللؤلؤية ١: ٢٨٤ و ٢٩٧ ومجلة المجمع ٢٦: ٢٢٣ وطرفة الأصحاب ٣٦ مقدمته.
ويلاحظ أن في الصفحة ٢٨ منه نعت مؤلفه بمولانا وسيدنا ممهد الدنيا والدين الملك الأشرف أبي الفتح عمر بن يوسف بن عمر " أفضل ملوك اليمن وأفضل ملوك الدهر وأشرف أبناء العصر " وهذه النعوت من زيادات النساخ في أيامه. وBrock ١: ٦٥٠ (٤٩٤) S ١: ٩٠١. وعلق أحمد عبيد، على كتابه " المعتمد في مفردات الطب " بأنه: " طبع منسوبا الى أبيه يوسف بن عمر، والأرجح ما هنا ".