الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٤٤
الهَوْزَني
(٣٩٢ - ٤٦٠ هـ = ١٠٠٢ - ١٠٦٨ م)
عمر بن حسن الهوزني، أبو حفص: من رجال السياسة، شاعر، عالم بالحديث. أندلسي من أهل إشبيلية. كان زعيمها قبل رياسة عباد (المعتضد) وهو من أصدقائه، فلما قوي أمر المعتضد فيها، استعدادا لأخذ البيعة لنفسه، أحس الهوزني بتغيره عليه، فاستأذنه في الحج (سنة ٤٤٤ هـ وحج، وعاد، فسكن " مرسية " وهو على اتصال حسن بالمعتضد. واستولى الإفرنج على مدينة بربشتر (Barbastro) سنة ٤٥٦هـ فكتب إلى المعتضد، يحضه على الجهاد:
" أعباد، جلّ الرزء، والقوم هجع ... على حالة ما مثلها يتوقع "
من رسالة طويلة، كما يفهم من قوله بعد هذا البيت:
" فلق كت أبي من فراغك ساعة ... وإن طال، فالموصوف للطول موضع
إذا لم أبث الداء رب دوائه ... أضعتُ، وأهل للملام المضيِّع "
فأجابه المعتضد برسالة يشير عليه فيها بالرجوع إلى إشبيلية، فجاءها (سنة ٤٥٨ هـ وقدمه المعتضد وأظهر التعويل عليه في كبار الأعمال، إلى أن تمكن منه فباشر قتله بيده، في قصره، ودفنه داخل القصر بثيابه وقلنسوته من غير غسل ولا صلاة. ولم يذهب دمه هدرا، فان ابنا له يعرف ب أبي القاسم انتقم له بعد ذلك، بأن حرض يوسف بن تاشفين على " المعتمد " ابن المعتضد، فكان سببا لزوال ملكه. وأما علم الهوزني بالحديث فإنه لما حج روى كتاب " الترمذي " وعنه أخذه أهل المغرب [١] .
[١] المغرب في حلى المغرب، طبعة دار المعارف [١]: ٢٣٤ و ٣٥ الترجمتان ١٥٨ و ١٥٩ ونفح الطيب [١]: ٣٧٢ وفيه أن أهل الأندلس أخذوا عنه " صحيح البخاري " وفي المغرب " الترمذي ". وفي الصلة لابن بشكوال٣٩٤ " قتله المعتضد ظلما، والله المطالب بدمه " وترتيب المدارك - خ. المجلد الثاني.
ابن دحية الكَلْبي
(٥٤٤ - ٦٣٣ هـ = ١١٥٠ - ١٢٣٦ م)
عمر بن الحسن بن علي بن محمد، أَبُو الخَطَّاب، ابن دحية الكلبي: أديب، مؤرخ، حافظ للحديث، من أهل سبتة بالأندلس. ولي قضاء دانية. ورحل إلى مراكش والشام والعراق وخراسان، واستقر بمصر. وكان كثير الوقيعة في العلماء والأئمة فأعرض بعض معاصريه عن كلامه، وكذبوه في انتسابه إلى " دحية " وقالوا: إن دحية الكلبي لم يعقب. وهجاه ابن عنين. وتوفي بالقاهرة.
من تصانيفه " المطرب من أشعار أهل المغرب - ط " والآيات البينات - خ " و " نهاية السول في خصائص الرسول - خ " و " النبراس في تاريخ خلفاء بني العباس - ط " و " التنوير في مولد السراج المنير " و " تنبيه البصائر - خ " في أسماء الخمر، و " علم النصر المبين في المفاضلة بين أهل صفين - خ " [١] .
الخِرَقي
(٠٠٠ - ٣٣٤ هـ = [٠٠٠] - ٩٤٥ م)
عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي، أبو القاسم: فقيه حنبلي. من أهل بغداد. رحل عنها لما ظهر فيها سبّ الصحابة. نسبته إلى بيع الخرق. ووفاته بدمشق. له تصانيف احترقت، وبقي منها " المختصر - ط " في الفقه، يعرف بمختصر الخرقي [٢] .
[١] وفيات الأعيان [١]: ٣٨١ ونفح الطيب [١]: ٣٦٨. وميزان الاعتدال [٢]: ٢٥٢ ولسان الميزان ٤: ٢٩٢ وآداب اللغة ٣: ٥٧ وشذرات الذهب ٥: ١٦٠ والنبراس: مقدمة الناشر.
ومرآة الزمان ٨: ٦٩٨ و Brock S [١]: ٥٤٤. وحسن المحاضرة [١]: ٢٠١ واقرأ ما كتب محمد الفاسي، في مجلة رسالة المغرب ٧: ٥٣٦.أقول: وقد تقدم خط " عمر بن الحسن ابن دحية "، المترجم له هنا، مع ترجمة " علي بن المفضل " السابقة قبل قليل.
[٢] وفيات الأعيان [١]: ٣٧٩ ومفتاح السعادة [١]: ٤٣٨ و Brock [١]: ١٩٣ (١٨٢) S [١]: ٣١١. والنجوم الزاهرة ٣: ١٧٨ والمقصد الأرشد - خ. وتاريخ بغداد ١١: ٢٣٤ وطبقات الحنابلة [٢]: ٧٥ - ١١٨ وفيه تعليقات على ٩٨ مسألة مما جاء في " مختصر الخرقي ".
الطَّبَري
(٠٠٠ - بعد - ٥٥ هـ = ٠٠٠ - بعد ١١٥٥ م)
عمر بن حسين بن حسن الطبري المكيّ، أبو القاسم: من علماء الكلام. صنف فيه " نهاية المرام في دراية الكلام - خ " في ٣٨٤ ورقة، بآخره إجازة بخطه كتبها سنة ٥٥٠ [١] .
ابن حَفْص
(٠٠٠ - ١٥٤ هـ = ٠٠٠ - ٧٧١ م)
عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة ابن أبي صفرة المهلبي: أمير، من الإبطال، كانت العجم تسميه " هزار مرد " أي ألف رجل. ولي إمارة السند في أيام المنصور العباسي، مدة. ثم وجهه المنصور أميرا على إفريقية، فدخل القيروان سنة ١٥١هـ والفوضى قائمة فيها، فقضى على بعض أصحاب الفتنة، فتكاثرت عليه جموعهم، وثبت لهم فيمن معه من الجند، وقاتلهم زمنا وحصروه في القيروان، فخرج إليهم فقاتل حتى قتل [٢] .
ابن حَفْصُون
(٠٠٠ - ٣٠٥ هـ = ٠٠٠ - ٩١٨ م)
عمر بن حفص (حفصون) بن عمر بن جعفر بن شتيم بن دميان بن فَرْغَلُوش بن أذفونش: ثائر من أهل الأندلس. هو أول من فتح باب الشقاق والخلاف واسعا فيها، ينعته المؤرخون باللعين والخبيث ورأس النفاق. كان من أهل كورة " تاكرنّا " نشأ على الإسلام، وأول من أسلم من جدوده جعفر بن شتيم. وثار على الأمير محمد ابن عبد الرحمن سنة ٢٧٠ هـ واعتصم
[١] تذكرة النوادر ٦٦.
[٢] الاستقصا ١: ٥٨ وابن خلدون ٤: ١٩٢ وابن الأثير: حوادث ١٥٤ وما قبلها.
والطبري ٩: ٢٨٤ والبيان المغرب ١: ٧٥ والخلاصة النقية ١٩ وهو في الأخيرين " عمرو ".