الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٠٨
يمنا، يا يمن حيّ قيسا، إن قيسا فرسان الله في الأرض - الحديث [١] وقيل: كانت تلبيتهم بالحج في الجاهلية " لبيك أنت الرحمان، أتتك قيس عيلان، راجلها والركبان " وعلماء النسب مختلفون في " عيلان " هل هو أبو " قيس " أم عبد لأبيه تولى تربيته فنسب إليه، أم هو اسم فرس له؟ ورجح الزبيدي الرأي الأول، وأتى بشاهد قال إنه لزهير بن أبي سلمى:
" إذا ابتدرت قيس بن عيلان غاية ... من المجد، من يسبق إليها يسبق "
ولم أجد هذا البيت فيما جمعه ثعلب، وشرحه، من شعر زهير (٢)
قَيْس كُبَّة
(٠٠٠ - [٠٠٠] = [٠٠٠] - ٠٠٠)
قيس بن الغوث بن أنمار، من بني بجيلة، من كهلان: جدُّ جاهلي. أضيف اسمه إلى فرس له اسمها " كبة " فعرف بها هو ونسله. قال الراعي يهجوهم:
" قُبيِّلة من " قيس كبة " ساقها ... إلى أهل نجد لؤمها وافتقارها "
وكان من منازلهم تبالة (من قرى الطائف) (٣)
قَيْس بن مالِك
(٠٠٠ - نحو ٢٥ هـ = [٠٠٠] - نحو ٦٤٥ م)
قيس بن مالك بن سعد الأرحبي الهمدانيّ: أمير يماني، من الصحابة، وفد على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو بمكة، فأسلم وانصرف إلى قومه. ثم عاد إليه،
[١] أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠: ٤٩، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات.
(٢) راجع طرفة الأصحاب، للأشرف الرسولي ١٥ واليعقوبي [١]: ٢١٢ والتاج ٤: ٢٢٧ ونهاية الأرب ٣٢٧ وجمهرة الأنساب ٢٣٢ و ٤٣٧ ومعجم قبائل العرب ٩٧٢.
وعجالة الحازمي - خ. وهو فيه، كما في أكثر المصادر، قيس عيلان.
(٣) التاج [١]: ٤٤٤ ثم ٤: ٢٢٧ وعرام ٤٨ ومعجم ما استعجم [١]: ٦١.
فأخبره بأن قومه أسلموا، فقال: نعم وافد القوم قيس. وولاه إمارة " همدان " عربها ومواليها وخلائطها، وكتب له عهده: " سلام عليكم، أما بعد فإنّي استعملتك على قومك، إلخ " [١] .
قيس بن مسعود
(٠٠٠ - [٠٠٠] = [٠٠٠] - ٠٠٠)
قيس بن مسعود بن قيس بن خالد بن عبد الله ذي الجدين، من بني ذهل بن شيبان: وال جاهلي، له شعر. كان عاملا لكسرى هرمز بن أبرويز على " طف العراقين " و " الأبلة " وهو أبو الشاعر الفارس " بسطام الشيبانيّ " المتقدمة ترجمته،. قال المرزباني: وكان قيس ابن مسعود ضمن لكسرى أحداث بكر ابن وائل، فتعبثت بكر بأصحاب كسرى، فكتب إليه: غررتني من قومك، وحبسه بساباط، وقيل: بحلوان (في العراق) وبدأ بتعبئة الجيوش لذي قار، فنظم قيس أبياتا ينذر بها قومه، ويوصيهم بنبذ ما بينهم من خصومات، إلى أن يقول: " وصاة امرئ لو كان فيكم أعانكم على الدهر، والأيام فيها الغوائل! " وبقي في حبس كسرى إلى أن مات [٢] .
قَيٌس بن معدى كرب
(٠٠٠ - نحو ٢٠ ق هـ = [٠٠٠] - نحو ٦٠٣ م)
قيس بن معدى كرب بن معاوية ابن جبلة الكندي، من قحطان: ملك جاهلي يماني، كان صاحب مرباع حضرموت. يلَّقب بالأشج، لأثر شجّ، في وجهه، ويكنى أباحجية وأبا الأشعث. وهو والد الأشعث بن قيس الكندي (انظر ترجمته) ولد في مدينة " شبوة)
[١] الإصابة: ت ٧٢٣١ ومجموعة الوثائق السياسية ١١٥.
[٢] المزرباني ٣٢٤
بحضرموت، وخلف أباه في الملك. ومدحه الأعشى (ميمون) واستمر في الملك نحو عشرين عاما. ويقال له " السكسكي " نسبة إلى مخلاف " السكاسك " بأعالي حضرموت الغربية.
ومات قتيلا في إحدى وقائعه مع قبيلة " مراد ". قال المبرد - في الكامل - قال معاوية لمحمد ابن الأشعث بن قيس: ما كان جدك أعطى الأعشى؟ فقال: أعطاه مالا وأشياء أنسيتها، فقال معاوية: لكن ما أعطاكم الأعشى لا ينسى [١] .
قَيْس بن مَكْشُوح = قيس بن هبيرة (٣٧)
مَجْنُون لَيْلي
(٠٠٠ - ٦٨ هـ = ٠٠٠ - ٦٨٨ م)
قيس بن الملّوح بن مزاحم العامري: شاعر غزل، من المتيمين، من أهل نجد. لم يكن مجنونا وإنما لقب بذلك لهيامه في حب " ليلى بنت سعد ". قيل في قصته: نشأ معها إلى أن كبرت وحجبها أبوها، فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش، فيرى حينا في الشام وحينا في نجد وحينا في الحجاز، إلى أن وجد ملقى بين أحجار وهو ميت فحمل إلى أهله. وقد جمع بعض شعره في " ديوان - ط " وصنف ابن طولون (المتوفى سنة ٩٥٣) كتابا في أخباره سماه " بسط سامع المسامر في أخبار مجنون بني عامر - خ " في دار الكتب. وكان الأصمعي ينكر وجوده، ويراه اسما بلا مسمى. والجاحظ يقول: ما ترك الناس شعرا، مجهول القائل، فيه ذكر ليلى إلى نسبوه إلى المجنون. ويقول ابن الكلبي: حُدثت أن حديث المجنون وشعره وضعه فتى من بني أمية كان يهوى
[١] خزانة البغدادي ١: ٥٤٥ وتاريخ الشعراء الحضرميين ١: ٨ والكامل للمبرد، في رغبة الآمل ٤: ٧٠.