الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٨١
أعين عليه، فلم يزل به يطمعه حتى خرج وسار في بني كنانة، واشترك مع عمرو ابن العاص (قبل إسلامه) في استنفار القبائل، ونظم شعرا يحرض به على قتال المسلمين. فلما كانت الوقعة أسره المسلمون، فقال: يارسول الله منَّ عليَّ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، لا ترجع إلى مكة تمسح عارضيك وتقول خدعت محمدا مرتين! وأمر به عاصم بن ثابت، فضرب عنقه [١] .
السُّبَيْعي
(٣٣ - ١٢٧ هـ = ٦٥٣ - ٧٤٥ م)
عمرو بن عبد الله، من بني ذي يحمد ابن السبيع الهمدانيّ الكوفي، أبو إسحاق: من أعلام التابعين الثقات. كان شيخ الكوفة في عصره. أدرك عليا، ورآه يخطب، وقال: رأيته أبيض الرأس واللحية. قال ابن المديني: روى السبيعي عن ٧٠ أو [٨٠] رجلا لم يرو عنهم غيره، وبلغت مشيخته نحوا من ٤٠٠ شيخ. وقيل: سمع من ٣٨ صحابيا. وكان من الغزاة المشاركين في الفتوح: غزا الروم في زمن زياد ست غزوات. وعمي في كبره [٢] .
عمرو بن عبد الملك (الورّاق) = عمرو ابن المبارك نحو ٢٠٠
الخُزَاعي
(٠٠٠ - [٠٠٠] = [٠٠٠] - ٠٠٠)
عمرو بن عبد مناة (أو عبد مناف) الخزاعي: شاعر جاهلي. يقال: إنه أول من اشتهر بالعشق بين العرب. له شعر في ليلي بنت عيينة الخزاعية، منه
[١] العيني [٢]: ٢٤٥ والجمحيّ ١٩٥ و ٢١٢ - ٢١٥ وإمتاع الأسماع [١]: ٩٧ و ١١٤ و ١٦٠ وعيون الأثر [٢]: ٣٢ وهو فيه: " عمرو بن عبد الله بن عمير " ومثله في جمهرة الأنساب ١٥٣.
[٢] تاريخ الإسلام للذهبي ٥: ١١٦ وتهذيب التهذيب ٨: ٦٣ - ٦٧ وخلاصة تذهيب الكمال ٢٤٦ وانظر التعليق على ترجمة " عيسى بن يونس السبيعي " الآتية.
قوله: " هو النأي، لا أن تشحط الدار مرة، ... ولكنَّ نأي الدهر ألا تلاقيا " [١] .
عَمْرو بن عَبْد وَدّ
(٠٠٠ - ٥ هـ = [٠٠٠] - ٦٢٧ م)
عمرو بن عبد ود العامري، من بني لؤيّ، من قريش: فارس قريش وشجاعها في الجاهلية.
أدرك الإسلام ولم يسلم، وعاش إلى أن كانت وقعة الخندق فحضرها وقد تجاوز الثمانين، فقتله علي بن أبي طالب. ولم يشتهر عمرو اشتهار غيره من فرسان الجاهلية كعامر بن الطفيل وبسطام وعتبة بن الحارث، لأن هؤلاء كانوا أصحاب غارات ونهب وأهل بادية، وعمرو من قريش وهم أهل مدينة وساكنو مدر وحجر لا يرون الغارات [٢] .
عَمْرو بن عُبَيْد
(٨٠ - ١٤٤ هـ = ٦٩٩ - ٧٦١ م)
عمرو بن عبيد بن باب التيمي بالولاء، أبو عثمان البصري: شيخ المعتزلة في عصره، ومفتيها، وأحد الزهاد المشهورين. كان جده من سبي فارس، وأبوه نساجا ثم شرطيا للحجاج في البصرة.
واشتهر عمرو بعلمه وزهده وأخباره مع المنصور العباسي وغيره.
وفيه قال المنصور: " كلكم طالب صيد، غير عمرو بن عبيد ". له رسائل وخطب وكتب، منها " التفسير " و " الرد على القدرية ". توفي بمران (بقرب مكة) ورثاه المنصور، ولم يسمع بخليفة رثى من دونه، سواه. وفي العلماء من يراه مبتدعا، قال يحيى بن معين: كان من الدهرية الذين يقولون إنما الناس مثل الزرع. ولعليّ بن عمر الدّارقطنيّ " أخبار عمرو بن عبيد - ط " جزء منه
[١] المرزباني ٢٣٤.
[٢] شرح النهج لابن أبي الحديد ٣: ٢٨٠ والروض الأنف [٢]: ١٩١ وهو فيه " عمرو بن أد " وفي السيرة لابن هشام " عمرو بن عبد ود، ويقال: عمرو بن عبد ".
في وريقات [١] .
سِيبوَيْه
(١٤٨ - ١٨٠ هـ = ٧٦٥ - ٧٩٦ م)
عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه: إمام النحاة، وأول من بسط علم النحو. ولد في إحدى قرى شيراز، وقدم البصرة، فلزم الخليل بن أحمد ففاقه. وصنف كتابه المسمى " كتاب سيبويه - ط " في النحو، لم يصنع قبله ولا بعده مثله. ورحل إلى بغداد، فناظر الكسائي. وأجازه الرشيد بعشرة آلاف درهم. وعاد إلى الأهواز فتوفي بها، وقيل: وفاته وقبره بشيراز. وكانت في لسانه حبسة. و " سيبويه " بالفارسية رائحة التفاح. وكان أنيقا جميلا، توفي شابا. وفي مكان وفاته والسنة التي مات بها خلاف. ولأحمد أحمد بدوي " سيبويه، حياته وكتابه - ط " ولعلي النجدي ناصف " سيبويه إمام النحاطة - ط " [٢] .
عَمْرو المَكِّي
(٠٠٠ - ٢٩٧ هـ = ٠٠٠ - ٩١٠ م)
عمرو بن عثمان بن كرب، أبو عبد الله المكيّ: صوفي عالم بالأصول، من أهل مكة.
له مصنفات في " التصوف " وأجوبة لطيفة في العبارات والاشارات.
[١] وفيات الأعيان ١: ٣٨٤ وأخبار أصبهان ٢: ٣٣ والبداية والنهاية ١٠: ٧٨ وميزان الاعتدال ٢: ٢٩٤ والحور العين ١١٠ وفيه: حج عمرو أربعين سنة ماشيا وبعيره يقاد يركبه الفقير والضعيف.
وأمالي المرتضى ١: ١١٧ والمسعودي ٢: ١٩٢ وفيه: كان جده من سبي كابل، من رجال السند.
والشريشي ١: ٣٣٢ وتاريخ بغداد ١٢: ١٦٦ - ١٨٨ وطبقات المعتزلة ٣٥ - ٤١ ومفتاح السعادة ٢: ٣٥ وانظرBrock S ١: ٣٣٨. وفي اسم جده خلاف، منشأه التصحيف: باب، أو كيسان، أو ثوبان، أو رباب؟.
[٢] ابن خلكان ١: ٣٨٥ والشريشي ٢: ١٧ والبداية والنهاية ١٠: ١٧٦ والأنباري ٧١ والسير ٤٨ وتاريخ بغداد ١٢: ١٩٥ ومراتب النحويين - خ. وطبقات النحويين ٦٦ - ٧٤.