الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٣٣
فقيه من أهل القاهرة. هاجم القبط في إحدى كنائسهم، لاستعارتهم قنديلا من جامع عمرو بن العاص، فشكوه إلى السلطان، فسمعه السلطان يقول وهو يخطب بين يديه: أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، فقال: أنا جائر؟ فأجاب: نعم! أنت سلطت الأقباط على المسلمين. فطرده، وأمر بقطع لسانه، ثم اكتفى بنفيه من القاهرة، فخرج إلى دهروط (بالصعيد الأدنى) وتوفي بها ودفن بالقاهرة. له كتاب في " البيان " وآخر في " تفسير الفاتحة " ولابن تيمية كتاب يعرف بالرد على البكري - ط، في مسألة الاستغاثة بالمخلوقين. قال ابن كثير: " كان البكري في جملة من ينكر على شيخ الإسلام ابن تيمية، وما مثاله إلا مثال ساقية ضعيفة كدرة لاطمت بحرا عظيما صافيا! " [١] .
علي يوسف (صاحب المؤيد) = علي بن أحمد ١٣٣١
ابن تاشِفِين
(٤٧٧ - ٥٣٧ هـ = ١٠٨٤ - ١١٤٣ م)
علي بن يوسف بن تاشفين اللمتوني، أبو الحسن: أمير المسلمين بمراكش، وثاني ملوك دولة الملثمين المرابطين. ولد بسبتة. وبويع بعد وفاة أبيه (سنة ٥٠٠ هـ بعهد منه، بمراكش. قال السلاوي: " ملك من البلاد ما لم يملكه أبوه، لأن البلاد كانت ساكنة والأموال وافرة والرعايا آمنة بانقطاع الثوار واجتماع الكلمة " وسلك طريقة أبيه في جميع أموره. وقال ابن خلكان: " كان حليما وقورا صالحا عادلا " ومن أعماله أنه جاز إلى الأندلس (سنة ٥٠٣) مجاهدا، فعبر البحر من سبتة في جيوش تزيد على مئة ألف فارس، فانتهى إلى قرطبة، ثم فتح مدينة طلاموت
[١] البداية والنهاية ١٤: ١١٤ والدرر الكامنة ٣: ١٣٩ وحسن المحاضرة [١]: ٢٣٩.
ومجريط ووادي الحجارة و ٢٧ حصنا من أعمال طليطلة، وعاد. وكانت له بعد ذلك معارك مع الفرنج، حالفه فيها الظفر. وفي أيامه ظهر محمد بن عبد الله الملقب بالمهديّ (ابن تومرت) فعجز عليّ عن دفع فتنته، واضطربت أموره، فمات غما في مراكش. ولم يشهر خبر موته إلا بعد ثلاثة أشهر منه. ومدة خلافته ٣٦ سنة و ٧ أشهر [١] .
الأَفْضَل الأَيُّوبي
(٥٦٦ - ٦٢٢ هـ = ١١٧١ - ١٢٢٥ م)
علي (الملك الأفضل نور الدين) بن يوسف (صلاح الدين) بن أيوب: صاحب الديار الشامية.
استقل بمملكة دمشق بعد وفاة أبيه (سنة ٥٨٩ هـ وأخذها منه أخوه العزيز وعمه العادل سنة ٥٩٢ وأعطياه " صرخد " ثم دعي إلى مصر بعد وفاة صاحبها العزيز (أخيه) وولاية. ابنه المنصور (محمد ابن العزيز) وكان صغيرا، فتولى الأفضل شؤون مصر سنة ٥٩٥ مساعدا للمنصور إلى أن أخرجه منها العادل وأعطاه " سمسياط " فأقام فيها إلى أن توفي. ومولده بمصر. قال ابن الأثير: كان من محاسن الزمان، خيرا عادلا فاضللا حليما كريما، حسن الإنشاء لم يكن في الملوك مثله [٢] .
القِفْطي
(٥٦٨ - ٦٤٦ هـ = ١١٧٢ - ١٢٤٨ م)
علي بن يوسف بن إبراهيم الشَّيْبَاني القفطي، أبو الحسن، جمال الدين:
[١] الاستقصا [١]: ١٢٣ - ١٢٦ والحلل الموشية ٦١ - ٩٠ ورقم الحلل ٥٣ وفي جذوة الاقتباس ٢٩١ " توفي سنة ٥٣٩ ".
[٢] ابن الأثير ١٢: ١٦٤ ووفيات الأعيان [١]: ٣٧١ وحلى القاهرة ١٩٩ والإعلام - خ.
والشرفنامه ٩٢ والسلوك للمقريزي [١]: ٢١٦ وفيه بيتان لطيفان من نظم الأفضل
بعث بهما إلى الخليفة الناصر لدين الله العباسي، يشكو أخاه العزيز عثمان وعمه العادل أبا بكر، وهما:
" مولاي! إن أبا بكر وصاحبه ... عثمان، قد أخذا بالسيف إرث علي
فانظر إلى حظ هذا الاسم كيف لقي ... من الأواخر، ما لاقى من الاول! ".
وزير، مؤرخ، من الكتاب. ولد بقفط (من الصعيد الأعلى بمصر) وسكن حلب، فولي بها القضاء في أيام الملك الظاهر، ثم الوزارة في أيام الملك العزيز سنة ٦٣٣ هـ وأطلق عليه لقب " الوزير الأكرم " وكان صدرا محتشما، جماعا للكتب، تساوي مكتبته خمسين ألف دينار، لا يحب من الدنيا سواها. ولم يكن له دار ولا زوجة. وتوفي بحلب.
من تصانيفه " إخبار العلماء بأخبار الحكماء - ط " مختصره، و " إنباه الرواة على أنباه النحاة - ط " ثلاثة مجلدات منه، و " الدر الثمين في أخبار المتيمين " و " أخبار مصر " ستة أجزاء، و " تاريخ اليمن " و " بقية تاريخ السلجوقية " و " أخبار آل مرداس " و " أخبار المصنفين وما صنفوه " و " إصلاح خلل الصحاح " للجوهري، و " نهزة الخاطر " في الأدب، و " كتاب المحمدين من الشعراء - خ " رتبه على الآباء وبلغ به محمد بن سعيد [١] .
ابن الصَّفَّار
(٥٧٥ - ٦٥٨ هـ = ١١٨٠ - ١٢٦٠ م)
علي بن يوسف بن شيبان المارديني، جلال الدين ابن الصفار: كاتب،
[١] إرشاد الأريب ٥: ٤٧٧ - ٤٩٤ وابن العبري ٤٧٦ وفوات الوفيات ٢: ٩٦ والحوادث الجامعة ٢٣٧ وإعلام النبلاء ٤: ٤١٤ والي الع السعيد ٢٣٧ وفيه: " ولادته سنة ٥٦٣ " والفهرس التمهيدي ٤٢٥وBrock I: ٣٩٦ (٣٢٥) S ١: ٥٥٩.وشذرات الذهب ٥: ٢٣٦ والمستشرق ميتوخ E Mittwoch. في دائرة المعارف الإسلامية ١: ٢٦٤ ونلينو، في " علم الفلك " ٥٠ - ٦٤ ومرآة الجنان ٤: ١١٦.