الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٣٢٠
وحذق الإقراء، وأولع بالترحل والتنقل فزار المشرق ثلاث مرات إحداها سنة ٥٧٨ - ٥٨١ هـ وهي التي ألف فيها كتابه " رحلة ابن جبير - ط " ومات بالإسكندرية في رحلته الثالثة.
ويقال: أُنه لم يصنف كتاب " رحلته " وإنما قيَّد معاني ما تضمنته فتولى ترتيبها بعض الآخذين عنه، ومن كتبه " نظم الجمان في التشكي من إخوان الزمان " وهو ديوان شعره، على قدر ديوان أبي تمام، و " نتيجة وجد الجوانح في تأبين القرن الصالح " مجموع ما رثى به زوجته " أم المجد " [١] .
ابن اللَّحَّام
(٥٥٨ - ٦١٤ هـ = ١١٦٣ - ١٢١٧ م)
محمد بن أحمد بن محمد اللخمي، أبو عبد الله، ابن اللحام: فاضل، كان واعظ عصره في المغرب.
ولد اشتهر بتلمسان، واستقدمه المنصور يعقوب ابن يوسف إلى مراكش، فاستوطنها. وحظي عنده وعند ملكيها الناصر والمستنصر، وكان يتصد ويجهز ضعيفات البنات بما يحسنون به إليه. كفّ بصره. وتوفي بمراكش. له " حجة الحافظين ومحجة الواعظين " كبير، في الوعظ [٢] .
الزُّهْري
(٠٠٠ - ١٧ هـ = [٠٠٠] - ١٢٢٠ م)
محمد بن أحمد بن سليمان بن إبراهيم الزهري الأندلسي الإشبيلي، أبو عبد الله:
[١] نفح الطيب [١]: ٥١٥ و ٥٧٥ والتكملة لوفيات النقلة - خ الجزء ٣١ والإعلام - خ وشذرات الذهب ٥: ٦٠ وغاية النهاية [٢]: ٦٠ ودائرة المعارف الإسلامية [١]: ١١٦ ورحلة ابن جبير: مقدمات طبعة ليدن سنة ١٩٠٧ وجذوة الاقتباس ١٧٢ والإحاطة [٢]: ١٦٨ وفي زاد المسافر ٧٢ نماذج من شعره. وللدكتور محمد مصطفى زيادة " محاضرة " أوجز بها رحلة ابن جبير في ٢٢ صفحة، نشرها بيت المغرب، في القاهرة، سنة ٩٣٩،: Brock [١]: ٦٢٩ (٤٧٨) S [١]: ٨٧٩. بغية الرواد ٢٧ وتعريف الخلف [٢]: ٣٥٢.
عالم بالأدب. ولد بمقالة، وسكن إشبيلية. وزار مصر والشام وبلاد الجزيرة وبغداد وأصبهان وبلاد الجبل، ومات شهيدا قتله التتار، في بروجرد، له شعر ومقامات وتصانيف.
من كتبه " البيان والتبيين في أنساب المحدثين " ستة أجزاء، و " البيان فيما أبهم من الأسماء في القرآن " مجلد، و " أقسام البلاغة وأحكام الصناعة " مجلدان، و " شرح الإيضاح للفارسي " خمسة عشر مجلدا، و " شرح المقامات " مجلد [١] .
ظَهِير الدِّين
(٠٠٠ - ٦١٩ هـ = [٠٠٠] - ١٢٢٢ م)
محمد بن أحمد بن عمر البخاري، أبو بكر، ظهير الدين: فقيه حنفي، كان المحتسب في بخارى.
من كتبه " الفتاوى الظهيرية - خ " [٢] .
الظَّاهِر بأَمْر الله
(٥٧١ - ٦٢٣ هـ = ١١٧٥ - ١٢٢٦ م)
محمد بن أحمد، أبو نصر، الظاهر ابن الناصر ابن المستضئ العباسي: من خلفاء الدولة العباسية في العراق. بويع بعد وفاة أبيه (سنة ٦٢٢ هـ وحمدت أيامه، على قصرها، وعانى مصاعب كثيرة. وكان معاصرا لابن الأثير المؤرخ فقال فيه: كان مستقيماً، محبرا للخير، أطلق المكوس التي كان قد وضعها والده، وخفف الأموال عن بعض رعيته، وأخرج المسجونين، ومنع جاسوسية الحراس وكانوا يكتبون للخلفاء كل ما يدور بين الناس من الحديث، وقال ابن كثير: كان من أجود بني العباس، وأحسنهم سيرة وسريرة، ولو طالت مدته لصلحت
[١] نفح الطيب، طبعة بولاق [١]: ٤٣٠ وهو فيه " محمد ابن سلمان " والتصحيح من مصادر أوثقها الإعلام - خ. لابن قاضي شهبة، والتكملة لوفيات النقلة - خ للحافظ المنذري، بخطيهما.
[٢] الجواهر المضية [٢]: ٢٠ ومفتاح السعادة [٢]: ١٤٠ والصادقية، الربع من الزيتونة ١٨٩ ودار الكتب [١]: ٤٤٨ وانظر: Brock S. [١]: ٦٥٢.
الأمة صلاحا كثيرا على يديه. وقال سبط ابن الجوزي، وهو يذكر وفاته: قد ذكرنا ما جرى عليه من الشدائد والتعصب الزائد وما تجرع من الغصص، وكانت خلافته تسعة أشهر وأياما، ويا ليتها دامت أعواما [١] .
الرَّكْبي
(٠٠٠ - نحو ٦٣٣ هـ = ٠٠٠ - نحو ١٢٣٥ م)
محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن بطال الركبي، أبو عبد الله، ويعرف ببطال: فقيه، نسبته إلى قبيلة " الركب " من الاشعرين، في اليمن، كان مسكنه في بلدة " ذي يعمد " إحدى قرى الدملوة، ورحل إلى مكة، فجاور بها ١٤ سنة. وعاد إلى بلده، فبنى مدرسة، وقف عليها كتبه وأرضه، وكان فاضلا ورعا. له مصنفات، منها، " النظم المستعذب، في شرح غريب المهذب - ط " مجلدان، و " أربعون حديثا " وله شعر. توفي في بلده [٢] .
الصَّابُوني
(٠٠٠ - ٦٣٤ هـ = ٠٠٠ - ١٢٣٧ م)
محمد بن أحمد، الصابوني الصدفي، أبو بكر: شاعر من أهل إشبيلية، علت شهرته في الأندلس، وزار المشرق، فتوفي بالإسكندرية، في طريقه إلى القاهرة، قال ابن الأبار: ختمت الأندلس شعراءها به [٣] .
[١] الكامل لابن الأثير ١٢: ١٦٩ و ١٧٧ والإعلام، لابن قاضي شهبة - خ. ونكت الهميان ٢٣٨ وتاريخ الخمسين ٢: ٣٦٩ والسلوك للمقريزي ١: ٢٢٠ وابن العبري ٤٢٢ وفيه: " كانت دولته عادلة آمنة، وعقد لبغداد جسرا ثانيا عظيما وأتفق عليه مالا كثيرا، فصار في بغداد على دجلتها جسران ". والبداية والنهاية ١٣: ١١٢ ومرآة الزمان ٨: ٦٤٢ وفيه: " حكي لي أنه دخل يوما إلى الخزائن، فقال له خادمها: في أيامك تمتلئ فقال: ما جعلت الخزائن لتمتلئ بل لتفرغ وتنفق في سبيل الله، فإن الجمع شغل التجار ".
[٢] تاريخ ثغر عدن ٢٠٠ وبغية الوعاة ١٨.
[٣] نفع الطيب ٢: ٦٥٢ ولم يذكر وفاته. وفوات الوفيات ٢: ١٦٨ أرخ وفاته سنة ٦٠٤ هـ نقلا عن ابن الأبار. =