الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٩٤
في هذه السنة. فدخل المدينة، وزار محمد بن إبراهيم في بيته، وبالغ في تحريضه على الخروج، وأخبره أن في الكوفة " سيوفا حدادا وسواعد شدادا " تنتظر قدومه. فواعده " محمد " على اللقاء بالجزيرة. وقصد الكوفة. فدخلها وكتم خبره. وبايعه فيها نحو ١٢٠ رجلاً، وتوجه إلى " الجزيرة " فتلقاه " نصر " بجماعته، وقد اختلفوا فيما بينهم، وفترت عزيمة نصر، ورحل محمد يريد العودة إلى المدينة، فلقي في طريقه " أبا السَّرَايا " السَّريّ بن منصور (انظر ترجمته) وهو ثائر على بني العباس، فبايعه السري، وقوي به امره، فعاد إلى الكوفة، ووافاه السريّ، فدخلاها، وبايعه أهلها (في جمادى الأولى سنة ١٩٩) ولكنه لم يلبث أن مرض بخاصرته، فأوصى بالأمر من بعده إلى علي بن عبيد الله بن الحسين، ومات. ودفن بالكوفة. ومدة خروجه قرابة شهرين. وكان من أكمل أهل زمانه، ومن أشجعهم. وقيل: كان موته بالسم، وله من العمر ٢٦ سنة [١] .
ابن زِيَاد
(٠٠٠ - ٢٤٥ هـ = [٠٠٠] - ٨٥٩ م)
محمد بن إبراهيم بن عبيد الله بن زياد ابن أبيه: أول من ملك اليمن من بني زياد. كان من الأمراء في عصر المأمون العباسي. وقربه المأمون، ووثق به. واختل في أيام المأمون أمر اليمن، فوجهه واليا عليها سنة ٢٠٣ هـ وبعث معه جيشا، فأخضع تهامة وانتزعها من أيدي
[١] المصابيح - خ. ومقاتل الطالبين ٥١٨ - ٥٣٢ وابن خلدون [٣]: [٢٤٢] والبداية والنهاية ١٠: ٢٤٤ والطبري ١٠: ٢٢٧ وتاريخ اليمن للواسعي ١٨ وفي بلوغ المرام ٣١ " الإمام محمد بن إبراهيم: عارض المأمون، وعضده أبو السرايا، وضايق العباسيين مضايقة شديدة على جسر بغداد، وقتل من عسكرهم مئتي ألف في عدة وقائع، وتوفاه الله تعالى " قلت: يمكن أن يقال هذا عن أبي السرايا، أما محمد بن إبراهيم، فتوفي قبل أن يستفحل أمره. وإتحاف المسترشدين ٤٠.
المتغلبين عليها بعد حروب شديدة. واختط مدينة زبيد (سنة [٢٠٤]) وجعلها دار ملكه. وأرسل هدايا وأموالا كثيرة إلى المأمون. وأمدّه المأمون بألفي فارس، فعظم أمره وملك بلاد اليمن كلها: الجبال والتهائم وعدن وحضرموت وصنعاء ونجران. وامتد في جهة الحجاز. وكان يخطب لبني العباس ويحمل إليهم الخراج. وطالت مدته، فاستمر الى أن توفي في زبيد، وكان شجاعا حازما من الدهاة [١] .
ابن عَبْدُوس
(٢٠٢ - ٢٦٠ هـ = ٨١٧ - ٨٧٤ م)
محمد بن إبراهيم بن عبد الله، ابن عبدوس: فقيه زاهد، من أكابر التابعين. من أهل القيروان، له " مجموعة " في الفقه والحديث [٢] .
الصُّوفي
(٠٠٠ - ٢٧٠ هـ = [٠٠٠] - ٨٨٣ م)
محمد بن إبراهيم الصوفي، أبو حمزة: أستاذ البغداديين في التصوف. وأول من تكلم ببغداد في ما يسمونه " صفاء الذكر، وجمع الهمّ، والمحبة، والعشق، والأنس " لم يسبقه إلى الكلام بهذا على رؤوس المنابر ببغداد، أحد. وكان عالما بالقراءات [٣] .
محمد بن إبراهيم
(٠٠٠ - ٢٧٣ هـ = [٠٠٠] - ٨٨٦ م)
محمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادي ثم الطرسوسي، أبو أمية: من حفاظ
[١] تاريخ الدول الإسلامية ١٦٦ والمختصر، ل أبي الفداء [٢]: ٢٤ وابن الوردي [١]: ٢١٣ ومصادر أخرى، فاتني في الطبعة الأولى تقييدها. وانظر معجم البلدان ٤: ٣٧٦ والمقتطف من تاريخ اليمن ٥٤ وبلوغ المرام ١٣ وقلب اليمن ٢٩،
[٢] معالم الإيمان [٢]: ٩٠ والبيان المغرب [١]: ١١٦ ورياض النفوس [١]: ٣٦٠.
[٣] النجوم الزاهرة [٣]: ٤٦ وتاريخ بغداد [١]: ٣٩٠ - ٣٩٤.
الحديث. له " مسند " توفي في طرسوس. قال الذهبي: وقع لنا جز آن من حديثه [١] .
المَوَّاز
(٠٠٠ - ٢٨١ هـ = ٠٠٠ - ٨٩٤ م)
محمد بن إبراهيم بن زياد المواز، أبو عبد الله: فقيه مالكي: من أهل الإسكندرية. انتهت إليه رياسة المذهب في عصره. له " تصانيف " منها " الموّازية - خ " قطعة منه، على الرق، في ١٦ ورقة، في فقه الإمام مالك، في خزانة محمد الطاهر ابن عاشور، بتونس [٢] .
البُوشَنْجِي
(٢٠٤ - ٢٩١ هـ = ٨٢٠ - ٩٠٣ م)
محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي العبديّ: شيخ أهل الحديث في زمانه، بنيسابور.
من أئمة اللغة وكلام العرب. له تصانيف [٣] .
ابن المُنْذِر
(٢٤٢ - ٣١٩ هـ = ٨٥٦ - ٩٣١ م)
محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابورىّ، أبو بكر: فقيه مجتهد، من الحفاظ. كان شيخ الحرم بمكة.
قال الذهبي: ابن المنذر صاحب الكتب التي لم يصنف مثلها. منها " المبسوط " في الفقه، و " الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - خ " و " الإشراف على مذاهب أهل العلم - خ " الجزء الثالث منه، فقه، و " اختلاف العلماء - خ " الأول منه و " تفسير القرآن - خ ".
[١] تذكرة الحفاظ ٢: ١٤٤ وتاريخ بغداد ١: ٣٩٤.
[٢] الوافي ١: ٣٣٥ والشذرات ٢: ١٧٧ ومذكرات حسن حسني عبد الوهاب.
[٣] الوافي ١: ٣٤٢ والشذرات ٢: ٢٠٥ وتذكرة الحفاظ ٢: ٢٠٧ وفيه: " مات في آخر يوم من سنة ٢٩٠ ودفن أول سنة ٩١ ".