الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٣٠ - في تصحيف " إلاّ شفىً " في حديث المتعة
< فهرس الموضوعات > في تصحيف " قَرِبْتُه و قَرِبتها " و . . . المتكرّر في الحديث < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في تصحيف " المسهبين " في حديث : أكره أن أكون من المسهبين " < / فهرس الموضوعات > سِنون ، والغافلون عن ذلك غالطون .
ومنها : من المتكرّر في الحديث : " قَرِبْتُه وقَرِبْتَها ولا تقرَبوه ولا تقربوها " . [١] وفي التنزيل الكريم : ( فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ) . [٢] فاعلمن أنّ " قَرُب " - بالضمّ كحسن - لازم ، يقال : قرب الشيء يقرب ، أي دنا يدنو ، و " قرِب " - بالكسر من باب علم - متعدٍّ ، يقال : قربته أي دنوت منه ، أقْرَبه أدنو منه ، قاله الكرماني في شرح صحيح البخاري ، [٣] والجوهري في الصحاح ، [٤] والفيروز آبادي في القاموس [٥] وعليه بنى الزمخشري في الكشّاف . [٦] ومن لم يعلم ذلك من القاصرين يرتكب الحذف .
ومنها : في الأخبار : " أكره أن أكون من المُسهَبين " . [٧] بفتح الهاء على البناء للفاعل سماعاً على غير القياس من الإسهاب ، أي أكره أن أكون من الكثير الكلامِ ، المكثرين الممعنين في الإكثار ، وأصله من السَهْب وهي الأرض الواسعة .
فليعلم أنّ الفاعل بالفتح على [ غير ] القياس من باب الإفعال في شواذَّ ثلاث لا رابعةَ لهنّ :
" أسهب " إذا أكثر من ذكر الشيء ، أو من فعله ، وأمعن فيه وأطال ، فهو مُسهَب بالفتح .
و " ألْفَجَ " إذا افتقر وأفلس ، فهو المُلْفَج - بالفتح - أي فقير . وأمّا المُلْفِج
[١] راجع الوسائل ٢٤ : ٢٥ ، الباب ١٢ من أبواب الذبائح ح ٢ و ٢٤ : ٥٥ الباب ٢٧ من أبواب الذبائح ح ٩ و ٢١ : ٩٥ ، الباب ١٠ من أبواب نكاح العبيد والإماء ح ١٠ .
[٢] التوبة ( ٩ ) : ٢٨ .
[٣] لم أجده في شرح الكرماني .
[٤] الصحاح ١ : ١٩٨ ، ( ق . ر . ب ) .
[٥] القاموس ١ : ٢٦٩ ، ( ق . ر . ب ) .
[٦] الكشّاف ٢ : ٢٦١ ، ذيل الآية ٢٨ من التوبة ( ٩ ) .
[٧] رواه عن ابن عمر في النهاية في غريب الحديث والأثر ٢ : ٤٢٨ ( س . ه . ب ) .