الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٩٣ - في الدليل على جواز العمل بالحديث الضعيف في المسنونات
< فهرس الموضوعات > الراشحة السابعة و الثلاثون في الأقسام الفرعية للحديث < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المستفيض < / فهرس الموضوعات > الراشحة السابعة والثلاثون [ في الأقسام الفرعيّة للحديث ] وللحديث أقسام فرعيّة مِن بعد القسمة الأُولى ، غيرُ مستوجبة ألبتّة أن تكون متباينةً بحسب التحقّق ، ولا هي مباينة التحقّق لأقسام القسمة الأُولى الأصليّة ، بل هي متباينة المفهومات ، متداخلة التحقّق ، ومداخلة الأقسام المتأصّلة ، أكثرُها مشتركة بين خمستها جميعاً ، وعِضةٌ منها مختصّة بخامسها وهو الضعيف ، فلْنَتْلُها عليك على نمط وسط من القول ، والبسطُ والتفصيلُ على ذمّة مقام آخَرَ .
المستفيض ويقال له : المشهور ، والشائع . وهو ما ذاع وشاع : إمّا عند أهل الحديث خاصّةً دون غيرهم ، بأن نقله منهم رواة كثيرون .
وإذا كان لحديث طرق عديدة ، وأسانيدُ متلوّنة ، فسنّة أصحاب الحديث أنّهم لا يهتمّون بتصحيح السند والتعمّق في حال رجاله ؛ فإنّ مثل هذا عندهم يلحق بالمتواترات ؛ ولذلك كثيراً مّا يقول شيخ الطائفة في التهذيب والاستبصار في مثل ذلك من الحديث المتعدّد الطريق ، المتكثّر الإسناد : " إنّ ذلك قد أخرجه من حيّز الآحاد إلى التواتر " . [١] وهذا ليس يعرفه إلاّ أهل الصناعة .
وإمّا عندهم وعند غيرهم ، كحديث : " إنّما الأعمال بالنيّات " . [٢] وإمّا عند غيرهم خاصّة وهو ممّا لا أصل له عندهم .
[١] لم أعثر على هذه العبارة ونحوها في التهذيب والاستبصار .
[٢] التهذيب ١ : ٨٣ ، ح ٢١٨ ؛ الأمالي للطوسي : ٦١٨ ، ح ١٢٧٤ ، المجلس ٢٩ ؛ صحيح البخاري ١ : ٣ ، ح ١ ؛ صحيح مسلم ٣ : ١٥١٥ - ١٥١٦ ، ح ١٩٠٧ ؛ سنن أبي داود ٢ : ٢٦٢ ، ح ٢٢٠١ ؛ سنن ابن ماجة ٢ : ١٤١٣ ، ح ٤٢٢٧ .