الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٦٦ - الراشحة الحادية و الثلاثون في اشتراط العدد في المزكّي و الجارح و عدمه في الرواية
يحكم في هذا الاستدلال بامتناع ذلك ، ساقط ؛ [١] لما دريتَ أنّ مطلق الشهادة مقتضاها أن لا يكتفى فيها إلاّ باثنين ، فاعتُبر في مزكّي الشاهد أيضاً التعدّدُ ؛ ليكون الفرع كالأصل .
ثمّ ربما خولف ذلك المقتضى في هلال شهر رمضان ؛ لمزيد اهتمام بالصوم واحتياطه في إيجاب العبادة . وأُبقي ما كان قد اعتُبر في تزكية الشاهد على حاله ؛ ليكون الأمر في الفرع على وفق مقتضى الأصل - أعني مطلق الشهادة - غيرَ زائد عليه وإن كان قد خولف في رؤية هلال الصوم بخصوصها لخصوصيّة المادّة . [٢] وكذلك في شهادة المرأة الواحدة في ربع الوصيّة ، [٣] وربع ميراث المستهلّ ؛ لدليل خارج ونصّ خاصّ . [٤] وقد خولف أيضاً بزيادة الأصل على الشرط ؛ احتياطاً لِدَرْءِ العقوبات ، فالزنا لا يثبت إلاّ بأربعة لخصوصيّة خطب الدَّرْء ، والإحصان يثبت بشاهدين ، وكذلك تعديل كلّ من الأربعة باثنين ؛ لمقتضى مطلق الأصل مع أنّه لا شطط في ذلك ؛
[١] خبر ما يقال .
[٢] في حاشية " أ " : " يعني أنّ الأصل المعتبر في حدّ نفسه مطلق قبول الشهادة لا خصوصيّات الشهادات ، كما [ أنّ ] الأصل في باب الروايات مطلق قبول الرواية لا خصوصيّات الروايات ، وتزكية الشاهد هي الفرع المعتبر لأجل ذلك الأصل وعلى التباعة له ، كما أنّ تزكية الراوي أيضاً كذلك بالنسبة إلى قبول الرواية ، وحيث إنّ خصوصيّة بعض الشهادات لخصوصيّة بعض الموادّ اقتضت الاكتفاء بالواحد اكتفي به فيها ، ولم يلزم من ذلك ، الاكتفاءُ به في تزكية الشاهد أيضاً ؛ إذ إنّما اعتبارها فرع مطلق قبول الشهادة ولأجله على التباعة لا فرع خصوصيّات الشهادات وخصوصيّات الموادّ ولأجلها . فتفطّن . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " .
[٣] هذا الحكم إجماعي يدلّ عليه ما رواه الشيخ في التهذيب ٦ : ٢٦٧ - ٢٦٨ / ٧١٧ و ٧١٨ .
[٤] هذا الحكم إجماعي يدلّ عليه ما رواه الكليني في الكافي ٧ : ٣٩٢ ، باب ما يجوز من شهادة النساء و . . . ، ح ١٢ ؛ والصدوق في من لا يحضره الفقيه ٣ : ٣٢ / ١٠١ ، والشيخ في التهذيب ٦ : ٢٦٨ / ٧٢٠ ؛ والاستبصار ٣ : ٢٩ / ٩٢ .