الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٥٤ - في حجية المراسيل
عضّلتُ عليه تعضيلاً : إذا ضيّقتَ عليه وحُلْتَ بينه وبين ما يريد ، وإمّا إسكان المهملة وكسر المعجمة - على الفاعل - بمعنى الإعضال ، بمعنى المستغلق المشكل .
والأصوب هو الأوّل .
تَعْقِبة قال بعض الأُصوليّين من علماء دراية الحديث :
المرسل ليس بحجّة مطلقاً ، سواء عليه أكان الساقط سائرَ الطبقات ، أم بعضَها ، وأُسقط واحد أم أكثر ، وأرسله الصحابي أم غيره ، وأكان المرسل جليلاً ضابطاً ، صحيح الحديث ، أم لا . [١] وذهب فريقٌ منهم إلى أنّه مقبولٌ مطلقاً وهو قول محمّد بن خالد من قدماء الإماميّة .
ومذهب فِرْق أنّه لا يقبل إلاّ أن يسنده غيره ، أو يرسلَه آخَرُ ، ويُعلمَ أنّ شيوخهما مختلفة . أو إلاّ أن يُعلم كون مرسله متحرّزاً من الرواية عن غير الثقة كابن أبي عمير من أصحابنا على ما ذكره كثير ، [٢] وسعيد بن المسيّب عند الشافعي ، [٣] فيقبل ما أرسله ويكون في قوّة المسند . أو إلاّ أن يعضده قول أكثر أهل العلم ويعضده قول البارع المبرّز [٤] بالعلم على جهابذة [٥] أُولي الفحص والتحقيق .
وهناك مذهب رابع اختاره رهط من محصّليهم وهو أنّه إن كان من يرسله من أئمّة نقل الحديث ممّن يشتهر بذلك ، ويروي عنه الثقات ويعترف المَشْيخة بأنّه شيخ
[١] هو الشهيد الثاني في شرح البداية : ٥٠ .
[٢] راجع شرح البداية : ٥١ .
[٣] راجع المحصول ٢ : ٢٢٨ ؛ مقدّمة ابن الصلاح : ٤٩ ؛ الخلاصة في أُصول الحديث : ٦٥ .
[٤] في حاشية " أ " و " ب " : " برّز على أقرانه - بالتشديد - إذا فاق . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " .
[٥] في حاشية " أ " و " ب " : " قال في القاموس : الجِهبِذ - بالكسر - النَقّاد الخبير ، والجمع الجهابذة . ( منه مدّ ظلّه العالي ) " راجع القاموس ١ : ٣٦٥ ، ( ج . ه . ب . ذ ) .