الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٤١ - المزيد
والطيبي صاحب المشكاة من علماء العامّة في خلاصة معرفة الحديث ، وبعض شهداء المتأخّرين من أصحابنا في الدراية قالا :
إذا أسنده وأرسلوه ، أو وصله وقطعوه ، أو رفعه ووقفوه فهو كالزيادة ، ومقبول كما يقبل " المزيد " في المتن زيادةً غير منافية لجامع عدم المنافاة ؛ إذ يجوز أن يكون المسنِد ، أو الواصل ، أو الرافع قد اطّلع على ما لم يطّلع عليه المرسِل ، والقاطع ، والواقف ، فيقبل منه . [١] قلت : الناقص يكون موجوداً في " المزيد " بالزيادة ، والمرويُّ بالزيادة ، والمرويّ بالنقصان يكون كلاهما مقبولين ؛ [٢] لعدم التقابل بينهما ، ولا كذلك الإرسال بالقياس إلى الإسناد ، ولا القطع بالقياس إلى الوصل ، ولا الوقف بالقياس إلى الرفع ؛ لكونهما من المتقابلين تحقّقاً .
وأيضاً " المزيد " في الإسناد إنّما يكون بزيادة عدد الطبقات في السند ، ولا يتصحّح ذلك إلاّ باشتماله على جميع طبقات الناقص إسناداً وزيادةً .
وأيضاً القطع في المقطوع بإزاء طبقة في الموصول ، فإذن إنّما الصحيح أن يقال :
إنّ الإسناد مقبول من المسنِد ، وكذلك الوصل من الواصل ، والرفع من الرافع ، لا أنّها كالزيادة في السند بالقياس إلى الإرسال والقطع والوقف .
فليتثبّت وليحتفظ ، وليعلم أنّه إذا تعارض إسناد وإرسال ، أو قطع ووصل ، أو وقف ورفع في حديث بعينه من شخصين ، أو من شخص واحد في وقتين ، فالذي هو الحقّ وعليه الأكثر ترجيح الإسناد ، والوصل ، والرفع .
وفيهم من يقول : الإرسال نوعُ قدح في رواية المسنِد ، والقطعُ في رواية الواصل ، والوقفُ في رواية الرافع ، فمن يذهب إلى تقديم الجرح على التعديل يلزمه هاهنا أيضاً تقديم المرسَل على المسنَد ، والمقطوع على الموصول ،
[١] الخلاصة في أُصول الحديث : ٥٧ ؛ شرح البداية : ٤٢ .
[٢] كذا والصحيح : مقبولا ؛ لأنّ خبر كلا وكلتا في جميع الحالات مفرد .