الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٢٦ - في تصحيف " كَداء و كُدا "
< فهرس الموضوعات > في تصحيف " بدّن و جمل " < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في تصحيف " قالون " من حديث عليّ ( عليه السلام ) لشريح القاضي < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > في تصحيف " محبنطئاً " في حديث : إنّي أُباهي بكم الأُمم . . .
< / فهرس الموضوعات > يختصّ بالمدني والشامي . [١] ثمّ ممّا يَهْفُو فيه المصحّفون " بَدَّن " و " جَمَل " .
فاعلم أنّ الصحيح في الأوّل التشديد من التبدين بمعنى الكِبَر في السنّ ، يقال :
بَدَّنت ، أي كَبرتُ وأسننتُ ، لا بالتخفيف من البدانة وهي السِمَن والضخامة ؛ لأنّ ذلك خلاف صفته ( صلى الله عليه وآله ) .
وفي الثاني الجيمُ - من الجَمْل بمعنى الإذابة يقال : جَمَل الشحمَ يجمُله جَمْلاً من باب طَلَبَ ، أي أذابه واستخرج دُهنه ، وكذلك أجمله ، ومنه يقال الجميلُ للشحم المُذاب - لا بالحاء المهملة كنايةً عن كثرة اللحم وضخامة الجثّة .
ومنها :
في حديث مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لشريح القاضي إذ سأل شريحاً عن امرأة طُلّقت ، فذكرت أنّها حاضت ثلاثَ حِيَض في شهر واحد ، فقال شريح : إن شهدت ثلاث نسوة من بطانة أهلها أنّها كانت تحيض قبل أن طُلّقت ، في [ كلّ ] شهر كذلك ، فالقول قولها . فقال له ( عليه السلام ) : " قالونْ " هي - بالقاف أوّلاً والنون أخيراً - كلمة روميّة ، بل يونانيّة ، معناها أصبتَ . قاله ابن الأثير ، [٢] والمطرّزي . [٣] وقال صاحب القاموس : " معناها الجيّد " [٤] وطفيف التتبّع هنالك من المتحيّرين .
ومنها : في رواية الخاصّة والعامّة عنه ( صلى الله عليه وسلم ) : " إنّي أُبا هي بكم الأُمم يوم القيامة حتّى بالسقط يَظَلّ مُحْبَنْطِئاً على باب الجنّة ، فيقال له : ادخل ، فيقول : لا ، حتّى يدخل أبواي قبلي " . [٥] المحبنطئ - بالهمز وتركِه - معناه المتغضّب المستبطئ للشيء .
قال ابن الأثير :
[١] الدروس الشرعيّة ١ : ٣٩٢ . وفي " ب " : " الحُجورة " بدل " الهُجون " والصحيح : الحَجون .
[٢] النهاية في غريب الحديث والأثر ٤ : ١٠٥ ، ( ق . ل . ن ) .
[٣] المغرب : ٣٩٢ ، ( ق . ل . ل ) ٤ . القاموس ٤ : ٢٦٣ ، ( ق . ل . ن ) .
[٥] جامع الأخبار : ٢٧٢ ، ح ٧٣٨ ؛ جامع الصغير ١ : ٥١٧ ، ح ٣٣٦٦ ؛ إحياء علوم الدين ٢ : ٢٢ .