الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٠٤ - الغريب و العزيز
لا يحلّ لأحد يستطرقه جنباً غيري وغيرك " . [١] أورده صاحب المشكاة ثمّ قال : " رواه التِرمذي وقال : هذا حديث حسن غريب " .
قلت : ولذلك سمّاه البغوي في المصابيح غريباً ، [٢] لا لأنّه من الأحاديث الصحيحة الغريبة الإسناد اصطلاحاً ففي كتبهم المعتمدة بأسانيدهم المعتبرة مسنداً عن أُمّ سلمة - رضي الله عنها - أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال بأعلى صوته : " ألا إنّ هذا المسجد لا يحلّ لجنب إلاّ للنبيّ وعليّ وفاطمة بنت محمّد " . [٣] ومن الطرق الخاصّة رُوِيناه من طريق الصدوق في عيون أخبار الرضا من المسانيد عن سيّدنا أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين [٤] وليعلم أنّ حديث : " إنّما الأعمال بالنيّات " . [٥] قد عدّه كثير من علماء الحديث غريبَ الإسناد في الأوّل ، مشهورَه في الآخِر ؛ [٦] حيث رواه عن يحيى بن سعيد أكثرُ من مأتي راو . ويحكى عن أبي إسماعيل الهرويّ أنّه كتبه من سبعمائة طريق عن يحيى بن سعيد . [٧] وذكر رهط من العلماء أنّه كما رواه الصحابة عن عمر عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقد رَوَوه أيضاً عن أنس ، وعن أبي سعيد الخُدْري أيضاً - رضي الله تعالى عنه -
[١] سنن الترمذي ٥ : ٦٣٩ - ٦٤٠ ، ح ٣٧٢٧ .
[٢] مصابيح السنّة ٤ : ١٧٥ ، ح ٤٧٧٤ .
[٣] مناقب آل أبي طالب ٢ : ١٩٤ نقلاً عن العامّة ؛ المطالب العالية ١ : ٥٢ ، ح ١٩٣ .
[٤] عيون أخبار الرضا ١ : ٢٣٢ ، الباب ٢٣ ، ح ١ .
[٥] التهذيب ١ : ٨٣ ، ح ٢١٨ ؛ الأمالي للطوسي : ٦١٨ ، ح ١٢٧٤ ، المجلس ٢٩ ؛ صحيح البخاري ١ : ٣ ، ح ١ ؛ صحيح مسلم ٣ : ١٥١٥ - ١٥١٦ ، ح ١٩٠٧ ، كتاب الإمارة ، الباب ٤٥ ؛ سنن أبي داود ٢ : ٢٦٢ ، ح ٢٢٠١ ؛ سنن ابن ماجة ٢ : ١٤١٣ ، ح ٤٢٢٧ .
[٦] مقدّمة ابن الصلاح : ١٦٣ - ١٦٤ ؛ الخلاصة في أُصول الحديث : ٥٤ .
[٧] قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري شرح صحيح البخاري ١ : ١٤ : " حكى محمّد بن عليّ بن سعيد النقّاشي الحافظ أنّه رواه عن يحيى مائتان وخمسون نفساً ، وسرد أسماءهم أبو القاسم بن منده فجاوز الثلاثمائة ، وروى أبو موسى المديني عن بعض مشايخه مذاكرة عن الحافظ أبي إسماعيل الأنصاري الهروي قال : كتبته من حديث سبعمائة من أصحاب يحيى " .