الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٨٢ - الراشحة الخامسة و الثلاثون في تعيين ابن الغضائري مصنّف كتاب الرجال
ثمّ إنّ أحمد بن الحسين بن الغضائري صاحب كتاب الرجال هذا مع أنّه في الأكثر مسارع إلى التضعيف بأدنى سبب قال في محمّد بن أُوْرُمة :
اتّهمه القمّيّون بالغلوّ ، وحديثه نقيّ لا فساد فيه . ولم أر شيئاً ينسب إليه تضطرب فيه النفس إلاّ أوراقاً في تفسير الباطن ، وأظنُّها موضوعةً عليه . ورأيت كتاباً خرج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) إلى القمّيّين في براءته ممّا قُذف به . [١] فإذن حيث إنّ الشيخ والنجاشي لم يشهدا على محمّد بن أُوْرُمة بالغلوّ بل إنّما ذكرا أنّه رُمِيَ به ، وابن الغضائري قد شهد له بالبراءة عمّا رُمي به وأسند ذلك إلى الإمام ( عليه السلام ) ، فالوجه عندي قبول روايته لا التوقّف فيه كما ذهب إليه العلاّمة في الخلاصة . [٢] وكذلك النوفلي الذي يروي عن السكوني واسمه الحسين بن يزيد بن محمّد بن عبد الملك النوفلي ، نوفل النخع ، مولاهم الكوفي أبو عبد الله ، فإنّه ليس بضعيف اتّفاقاً . قد ذكره الشيخ في الفهرست وقال : " له كتاب عن السكوني أخبرنا به عدّة من أصحابنا ، عن أبي المفضّل ، عن ابن بطّة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عنه " . [٣] وذكره أيضاً في كتاب الرجال في أصحاب أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) من غير إيراد طعن وغمز فيه أصلاً . [٤] وقال الكشّي : " رمي بالغلوّ " . [٥] من غير أن يشهد أو يحكم بذلك .
والنجاشي قال :
كان شاعراً أديباً ، سكن الريّ ومات بها ، وقال قوم من القمّيّين : إنّه غلا في آخر عمره . والله أعلم - ثمّ قال - : وما رأينا له رواية تدلّ على هذا . له كتاب التقيّة ،
[١] حكاه عنه العلاّمة في خلاصة الأقوال : ٣٩٧ - ٣٩٨ / ١٦٠٢ .
[٢] خلاصة الأقوال : ٣٩٨ / ١٦٠٢ .
[٣] الفهرست : ١١٤ / ٢٣٤ .
[٤] رجال الطوسي : ٣٧٣ / ٢٥ في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، باب الحاء .
[٥] لم أجده في رجال الكشّي .