الرواشح السماوية - ط دار الحدیث - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٢٢ - الراشحة التاسعة عشر في تمييز محمّد بن إسماعيل
إسماعيل البُنْدُقي النيسابوري " . وآخرون أيضاً يحتذون مثالَه .
وإنّي لستُ أُراه [١] مأخوذاً عن دليل معوّل عليه ، ولا أرى له وجهاً إلى سبيل مركون إليه ؛ فإنّ بندقةَ - بالنون الساكنة بين الباء الموحّدة ، والدال المهملة المضمومتين قبل القاف - أبو قبيلة من اليمن ، ولم يقع إلىّ في كلام أحد من الصدر السالف من أصحاب الفنّ أنّ محمّد بن إسماعيل النيسابوري كان من تلك القبيلة ، غير أنّي وجدت في نسخة وقعت إليّ من كتاب الكشّي في ترجمة الفضل بن شاذان حكاية عنه بهذه الألفاظ :
ذكر أبو الحسين [٢] محمّد بن إسماعيل البندقي النيسابوري : أنّ الفضل بن شاذان بن الخليل نفاه عبد الله بن طاهر عن نيسابور ، بعد أن دعا به ، واستعلم كتبه فذكر : أنّه يحبّ أن يقف على قوله في السلف ، فقال أبو محمّد : أتولّى أبا بكر وأتبرّأ من عمر ، فقال له : ولِمَ تتبرّأ من عمر ؟ فقال : لإخراجه العبّاس من الشورى ، فتخلّص منه بذلك . [٣] وظنّي أنّ في الكتاب : البَنْدَفَرَّ - بالفاء والراء المشدّدة - كما في كتاب الرجال للشيخ [٤] وسائر الكتب ، و " القاف " و " الياء " تصحيف وتحريف من عمل الناسخ ، فبعض الآخذين في هذه الصناعة على غير حذاقة وتمهّر بنى على هذا التصحيف والتحريف .
وقال الكشّي أيضاً في ترجمة أبي يحيى الجرجاني :
كان من أجلّة أصحاب الحديث ، ورزقه الله هذا الأمرَ ، وصنّف في الردّ على أصحاب الحشو مصنّفات كثيرةً ، وألّف من فنون الاحتجاجات كتباً مِلاحاً . وذكر محمّد بن إسماعيل أنّه هجم عليه محمّد بن طاهر ، فأمر بقطع لسانه ويديه ورجليه ،
[١] في حواشي النسخ : " على صيغة المجهول ، أي لا أظنّه ، ومنه آلْبِرَّ تُرَوْن بهنّ ، ( منه مدّ ظلّه العالي ) " .
[٢] أبو الحسن . نسخة .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٥٣٨ - ٥٣٩ / ١٠٢٤ .
[٤] رجال الطوسي : ٤٩٦ / ٢٠ ، فيمن لم يرو عن الأئمّة ( عليهم السلام ) ، حرف الميم .