تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٢ - ٨/ ٢ تأثير حسن همنشينى
٨/ ٣
أثَرُ الإِحسانِ إلَى الشّاتِمِ
٤٧٤. المناقب عن المبرّد و ابن عائشة: إنَّ شامِيّا رَآهُ [أيِ الإِمامَ الحَسَنَ عليه السلام] راكِبا، فَجَعَلَ يَلعَنُهُ وَ الحَسَنُ لا يَرُدُّ. فَلَمّا فَرَغَ، أقبَلَ الحَسَنُ عليه السلام فَسَلَّمَ عَلَيهِ و ضَحِكَ، و قالَ: أيُّهَا الشَّيخُ، أظُنُّكَ غَريبا، و لَعَلَّكَ شَبَّهتَ؛ فَلَوِ استَعتَبتَنا أعتَبناكَ، و لَو سَأَلتَنا أعطَيناكَ، و لَوِ استَرشَدتَنا أرشَدناكَ، و لَوِ استَحمَلتَنا حَمَلناكَ، و إن كُنتَ جائِعا أشبَعناكَ، و إن كنُتَ عُريانا كَسَوناكَ، و إن كُنتَ مُحتاجا أغنَيناكَ، و إن كُنتَ طَريدا آوَيناكَ، و إن كانَ لَكَ حاجَةٌ قَضَيناها لَكَ، فَلَو حَرَّكتَ رَحلَكَ إلَينا و كُنتَ ضَيفَنا إلى وَقتِ ارتِحالِكَ كانَ أعوَدَ عَلَيكَ؛ لِأَنَّ لَنا مَوضِعا رَحبا و جاها عَريضا و مالًا كَبيرا.
فَلَمّا سَمِعَ الرَّجُلُ كَلامَهُ بَكى، ثُمَّ قالَ: أشهَدُ أنَّكَ خَليفَةُ اللّهِ في أرضِهِ، اللّهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالاتِهِ، و كُنتَ أنتَ و أبوكَ أبغَضَ خَلقِ اللّهِ إلَيَّ، وَ الآنَ أنتَ أحَبُّ خَلقِ اللّهِ إلَيَّ. و حَوَّلَ رَحلَهُ إلَيهِ، و كانَ ضَيفَهُ إلى أنِ ارتَحَلَ، و صارَ مُعتَقِدا لِمَحَبَّتِهِم.[١]
٤٧٥. المناقب: قالَ لَهُ [أيِ الإِمامِ الباقِرِ عليه السلام] نَصرانِيٌّ: أنتَ بَقَرٌ!
قالَ: أنَا باقِرٌ.
قالَ: أنتَ ابنُ الطَّبّاخَةِ!
قالَ: ذاكَ حِرفَتُها.
قالَ: أنتَ ابنُ السَّوداءِ الزِّنجِيَّةِ البَذِيَّةِ!
قالَ: إن كُنتَ صَدَقتَ غَفَرَ اللّهُ لَها، و إن كُنتَ كَذَبتَ غَفَرَ اللّهُ لَكَ.
قالَ: فَأَسلَمَ النَّصرانِيُّ.[٢]
[١] المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ١٩، بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٤٤/ ١٦
[٢] المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ٢٠٧، بحار الأنوار: ٤٦/ ٢٨٩/ ١٢