تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٦ - قرآن
«فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً* إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا».[١]
الحديث
٤٢٥. التّوحيد عن أبي الصّلت عبد السّلام بن صالح الهرويّ: سَأَلَ المَأمونُ يَوما عَلِيَّ بنَ موسَى الرِّضا عليه السلام فَقالَ لَهُ: يَا بنَ رَسولِ اللّهِ، ما مَعنى قَولِ اللّهِ عز و جل: «وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ»[٢]؟
فَقالَ الرِّضا عليه السلام: حَدَّثَني أبي موسَى بنُ جَعفَرٍ، عَن أبيهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَن أبيهِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، عَن أبيهِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ، عَن أبيهِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ، عَن أبيهِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليهم السلام: أنَّ المُسلِمينَ قالوا لِرَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله: لَو أكرَهتَ، يا رَسولَ اللّهِ، مَن قَدَرتَ عَلَيهِ مِنَ النّاسِ عَلَى الإِسلامِ كَثُرَ عَدَدُنا و قَوينا عَلى عَدُوِّنا!
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: ما كُنتُ لِأَلقَى اللّهَ عز و جل بِبِدعَةٍ لَم يُحدِث إلَيَّ فيها شَيئا، و ما أنَا مِنَ المُتَكَلِّفينَ، فَأَنزَلَ اللّهُ تَبارَكَ و تَعالى: يا مُحَمَّدُ «وَ لَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً» عَلى سَبيلِ الإِلجاءِ وَ الاضطِرارِ فِي الدُّنيا كَما يُؤمِنونَ عِندَ المُعايَنَةِ و رُؤية البَأسِ فِي الآخِرَةِ، و لَو فَعَلتُ ذلِكَ بِهِم لَم يَستَحِقّوا مِنّي ثَوابا و لا مَدحا، لكِنّي اريدُ مِنهُم أن يُؤمِنوا مُختارينَ غَيرَ مُضطَرّينَ؛ لِيَستَحِقّوا مِنِّي الزُّلفى وَ الكَرامَةَ و دَوامَ الخُلودِ في جَنَّةِ الخُلدِ.[٣]
[١] الكهف: ٦ و ٧
[٢] يونس: ٩٩
[٣] التوحيد: ٣٤١/ ١١، عيون أخبار الرضا: ١/ ١٣٥/ ٣٣، الاحتجاج: ٢/ ٣٩٤/ ٣٠٢، بحار الأنوار: ٥/ ٥٠/ ٨٠