تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٨ - ٨/ ٦ تأثير پذيرش امام و تن دادن او به حكم قاضى
٨/ ٧
أثَرُ إحسانِ الابنِ إلى امِّهِ النَّصرانِيَّةِ
٤٨٢. الكافي عن زكريّا بن إبراهيم: كُنتُ نَصرانِيّا، فَأَسلَمتُ و حَجَجتُ، فَدَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه السلام، فَقُلتُ: إنّي كُنتُ عَلَى النَّصرانِيَّةِ، و إنّي أسلَمتُ.
فَقالَ: و أيُّ شَيءٍ رَأَيتَ فِي الإِسلامِ؟
قُلتُ: قَولَ اللّهِ عز و جل: «ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ»[١].
فَقالَ: لَقَد هَداكَ اللّهُ.
ثُمَّ قالَ: اللّهُمَّ اهدِهِ! ثَلاثا: سَل عَمّا شِئتَ يا بُنَيَّ.
فَقُلتُ: إنَّ أبي و امّي عَلَى النَّصرانِيَّةِ و أهلَ بَيتي، و امّي مَكفوفَةُ البَصَرِ، فَأَكونُ مَعَهُم و آكُلُ في آنِيَتِهِم؟
فَقالَ: يَأكُلونَ لَحمَ الخِنزيرِ؟
فَقُلتُ: لا، و لا يَمَسّونَهُ.
فَقالَ: لا بَأسَ، فَانظُر امَّكَ فَبِرَّها، فَإِذا ماتَت فَلا تَكِلها إلى غَيرِكَ؛ كُن أنتَ الَّذي تَقومُ بِشَأنِها، و لا تُخبِرَنَّ أحَدا أنَّكَ أتَيتَني، حَتّى تَأتِيَني بِمِنى إن شاءَ اللّهُ.
قالَ: فَأَتَيتُهُ بِمِنى وَ النّاسُ حَولَهُ كَأَنَّهُ مُعَلِّمُ صِبيانٍ؛ هذا يَسأَلُهُ، و هذا يَسأَلُهُ، فَلَمّا قَدِمتُ الكوفَةَ ألطَفتُ لِامّي، و كُنتُ اطعِمُها، و افَلّي ثَوبَها و رَأسَها، و أخدِمُها.
فَقالَت لي: يا بُنَيَّ، ما كُنتَ تَصنَعُ بي هذا و أنتَ عَلى ديني، فَمَا الَّذي أرى مِنكَ مُنذُ هاجَرتَ فَدَخَلتَ فِي الحَنيفِيَّةِ؟!
فَقُلتُ: رَجُلٌ مِن وُلدِ نَبِيِّنا أمَرَني بِهذا.
فَقالَت: هذَا الرَّجُلُ هُوَ نَبِيٌّ؟
فَقُلتُ: لا، و لكِنَّهُ ابنُ نَبِيٍّ.
فَقالَت: يا بُنَيَّ، إنَّ هذا نَبِيٌّ؛ إنَّ هذِهِ وَصايَا الأَنبِياءِ.
فَقُلتُ: يا امَّه، إنَّهُ لَيسَ يَكونُ بَعدَ نَبِيِّنا نَبِيٌّ، و لكِنَّهُ ابنُهُ.
فَقالَت: يا بُنَيَّ، دينُكَ خَيرُ دينٍ، اعرِضهُ عَلَيَّ.
فَعَرَضتُهُ عَلَيها، فَدَخَلَت فِي الإِسلامِ و عَلَّمتُها، فَصَلَّتِ الظُّهرَ وَ العَصرَ وَ المَغرِبَ وَ العِشاءَ الآخِرَةَ. ثُمَّ عَرَضَ لَها عارِضٌ فِي اللَّيلِ، فَقالَت: يا بُنَيَّ أعِد عَلَيَّ ما عَلَّمتَني.
فَأَعَدتُهُ عَلَيها، فَأَقَرَّت بِهِ و ماتَت. فَلَمّا أصبَحَت كانَ المُسلِمونَ الذَّينَ غَسَّلوها، و كُنتُ أنَا الَّذي صَلَّيتُ عَلَيها و نَزَلتُ في قَبرِها.[٢]
[١] الشورى: ٥٢
[٢] الكافي: ٢/ ١٦٠/ ١١، مشكاة الأنوار: ٢٧٨/ ٨٣٩ و زاد فيه« الصلاة» بعد« علّمتها»، بحار الأنوار: ٤٧/ ٣٧٤/ ٩٧