تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٦ - ٨/ ٥ تأثير سعه صدر در گفتگو
٨/ ٦
أثَرُ استِجابَةِ الإِمامِ وَ انصِياعُهُ لِلقَضاءِ
٤٨١. السّنن الكبرى عن الشّعبيّ: خَرَجَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ إلَى السّوقِ، فَإِذا هُوَ بِنَصرانِيٍّ يَبيعُ دِرعاً، فَعَرَفَ عَلِيٌّ الدِّرعَ فَقالَ: هذِهِ دِرعي، بَيني و بَينَكَ قاضِي المُسلِمينَ و كانَ قاضِيَ المُسلِمينَ شُرَيحٌ؛ كانَ عَلِيٌّ استَقضاهُ. فَلَمّا رَأى شُرَيحٌ أميرَ المُؤمِنينَ قامَ مِن مَجلِسِ القَضاءِ و أجلَسَ عَلِيّا في مَجلِسِهِ، و جَلَسَ شُرَيحٌ قُدّامَهُ إلى جَنبِ النَّصرانِيِّ.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ: أما يا شُرَيحُ لَو كانَ خَصمي مُسلِما لَقَعَدتُ مَعَهُ مَجلِسَ الخَصمِ و لكِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ: «لا تُصافِحوهُم و لا تَبدَؤوهُم بِالسَّلامِ ... و صَغِّروهُم كَما صَغَّرَهُمُ اللّهُ»، اقضِ بَيني و بَينَهُ يا شُرَيحُ.
فَقالَ شُرَيحٌ: تَقولُ يا أميرَ المُؤمِنينَ؟
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام: هذِهِ دِرعي ذَهَبَت مِنّي مُنذُ زَمانٍ.
فَقالَ شُرَيحٌ: ما تَقولُ يا نَصرانِيُّ؟
فَقالَ النَّصرانِيُّ: ما اكَذِّبُ أميرَ المُؤمِنينَ، الدِّرعُ هِيَ دِرعي.
فَقالَ شُرَيحٌ: ما أرى أن تَخرُجَ مِن يَدِهِ، فَهَل مِن بَيِّنَةٍ؟
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام: صَدَقَ شُرَيحٌ.
فَقالَ النَّصرانِيُّ: أما أنَا أشهَدُ أنَّ هذِهِ أحكامُ الأَنبِياءِ، أميرُ المُؤمِنينَ يَجيءُ إلى قاضيهِ و قاضيهِ يَقضي عَلَيهِ! هِيَ وَ اللّهِ يا أميرَ المُؤمِنينَ دِرعُكَ اتَّبَعتُكَ مِنَ الجَيشِ و قَد زالَت عَن جَمَلِكَ الأَورَقِ فَأَخَذتُها؛
فَإِنّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللّهُ و أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّهِ.
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام: أما إذا أسلَمتَ فَهِيَ لَكَ. و حَمَلَهُ عَلى فَرَسٍ عَتيقٍ.[١]
[١] السنن الكبرى: ١٠/ ٢٣٠/ ٢٠٤٦٥، البداية و النهاية: ٨/ ٤، كنز العمّال: ٧/ ٢٤/ ١٧٧٨٩؛ الغارات: ١/ ١٢٤ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ١٠٤/ ٢٩٠. و راجع بحار الأنوار: ٤١/ ٥٦/ ٦