تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٨ - حديث
٤٠٠. عنه عليه السلام في وَصِيَّتِهِ لِابنِهِ مُحَمَّدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ: يا بُنَيَّ ... كُن آخَذَ النّاسِ بِما تَأمُرُ بِهِ، و أكَفَّ النّاسِ عَمّا تَنهى عَنهُ.[١]
٤٠١. عنه عليه السلام: رُبَّ واعِظٍ غَيرِ مُرتَدِعٍ.[٢]
٤٠٢. عنه عليه السلام: كُن آمِرا بِالمَعروفِ عِاملًا بِهِ، و لا تَكُن مِمَّن يَأمُرُ بِهِ و يَنأى عَنهُ؛ فَيَبوءَ بِإِثمِهِ، و يَتَعَرَّضَ مَقتَ رَبِّهِ.[٣]
٤٠٣. الاحتجاج: رُوِيَ أنَّ زَينَ العابِدينَ عليه السلام مَرَّ بِالحَسَنِ البَصرِيِّ و هُوَ يَعِظُ النّاسَ بِمِنى، فَوَقَفَ عليه السلام عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: أمسِك، أسأَلُكَ عَنِ الحالِ الَّتي أنتَ عَلَيها مُقيمٌ، أ تَرضاها لِنَفسِكَ في ما بَينَكَ و بَينَ اللّهِ لِلمَوتِ إذا نَزَلَ بِكَ غَداً؟
قالَ: لا.
قالَ: أ فَتُحَدِّثُ نَفسَكَ بِالتَّحَوُّلِ وَ الانتِقالِ عَنِ الحالِ الَّتي لا تَرضاها لِنَفسِكَ إلَى الحالِ الَّتي تَرضاها؟
(قالَ): فَأَطرَقَ مَلِيّا، ثُمَّ قالَ: إنّي أقولُ ذلِكَ بِلا حَقيقَةٍ.
قالَ: أ فَتَرجو نَبِيّا بَعدَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله يَكونُ لَكَ مَعَهُ سابِقَةٌ؟
قالَ: لا.
قالَ: أ فَتَرجو دارا غَيرَ الدّارِ الَّتي أنتَ فيها تُرَدُّ إلَيها فَتَعمَلَ فيها؟
قالَ: لا.
قالَ: أ فَرَأَيتَ أحَدا بِهِ مُسكَةُ عَقلٍ رَضِيَ لِنَفسِهِ مِن نَفسِهِ بِهذا؟! إنَّكَ عَلى حالٍ لا تَرضاها، و لا تُحَدِّثُ نَفسَكَ بِالانتِقالِ إلى حالٍ تَرضاها عَلى حَقيقَةٍ، و لا تَرجو نَبِيّا بَعدَ مُحَمَّدٍ، و لا داراً غَيرَ الدّارِ الَّتي أنتَ فيها فَتُرَدَّ إلَيها فَتَعمَلَ فيها، و أنتَ تَعِظُ النّاسَ!
قالَ: فَلَمّا وَلّى عليه السلام قالَ الحَسَنُ البَصرِيُّ: مَن هذا؟
قالوا: عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ.
قالَ: أهلُ بَيتِ عِلمٍ. فَما رُئِيَ الحَسَنُ البَصرِيُّ بَعدَ ذلِكَ يَعِظُ النّاسَ.[٤]
[١] الفقيه: ٤/ ٣٨٧/ ٥٨٣٤
[٢] غرر الحكم: ٥٣٦١، عيون الحكم و المواعظ: ٢٦٦/ ٤٨٤٦
[٣] غرر الحكم: ٧١٨٩
[٤] الاحتجاج: ٢/ ١٤٠/ ١٧٩، بحار الأنوار: ١٠/ ١٤٦/ ٢