تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٤ - ٤/ ٣ ٢ دعوت با عمل كردن پيش از بيان
٢٨٣. دعائم الإسلام: رُوّينا عَن أبي عَبدِ اللّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام: أنَّ نَفَرا أتَوهُ مِنَ الكوفَةِ مِن شيعَتِهِ؛ يَسمَعونَ مِنهُ، و يَأخُذونَ عَنهُ، فَأَقاموا بِالمَدينَةِ ما أمكَنَهُمُ المُقامُ و هُم يَختَلِفونَ إلَيهِ، و يَتَرَدَّدونَ عَلَيهِ، و يَسمَعونَ مِنهُ، و يَأخُذونَ عَنهُ. فَلَمّا حَضَرَهُمُ الانصِرافُ و وَدَّعوهُ، قالَ لَهُ بَعضُهُم: أوصِنا يَا بنَ رَسولِ اللّهِ.
فَقالَ: اوصيكُم بِتَقَوى اللّهِ، وَ العَمَلِ بِطاعَتِهِ، وَ اجتِنابِ مَعاصيهِ، و أداءِ الأَمانَةِ لِمَنِ ائتَمَنَكُم، و حُسنِ الصَّحابَةِ لِمَن صَحِبتُموهُ، و أن تَكونوا لَنا دُعاةً صامِتينَ.
فَقالوا: يَا بنَ رَسولِ اللّهِ، و كَيفَ نَدعو إلَيكُم و نَحنُ صُموتٌ؟!
قالَ: تَعمَلونَ ما أمَرناكُم بِهِ مِنَ العَمَلِ بِطاعَةِ اللّهِ، و تَتَناهَونَ عَمّا نَهَيناكُم عَنهُ مِنِ ارتِكابِ مَحارِمِ اللّهِ، و تُعامِلونَ النّاسَ بِالصِّدقِ وَ العَدلِ، و تُؤَدّونَ الأَمانَةَ، و تَأمُرونَ بِالمَعروفِ، و تَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ، و لا يَطَّلِعُ النّاسُ مِنكُم إلّا عَلى خَيرٍ؛ فَإِذا رَأَوا ما أنتُم عَلَيهِ قالوا: هؤُلاءِ الفُلانِيَّةُ، رَحِمَ اللّهُ فُلانا ما كانَ أحسَنَ ما يُؤَدِّبُ أصحابَهُ! و عَلِموا فَضلَ ما كانَ عِندَنا فَسارَعوا إلَيهِ.
أشهَدُ عَلى أبي؛ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍ رِضوانُ اللّهِ عَلَيهِ و رَحمَتُهُ و بَرَكاتُهُ لَقَد سَمِعتُهُ يَقولُ: كانَ أولِياؤُنا و شيعَتُنا في ما مَضى خَيرَ مَن
كانوا فيهِ؛ إن كانَ إمامُ مَسجِدٍ فِي الحَيِّ كانَ مِنهُم، و إن كانَ مُؤَذِّنٌ فِي القَبيلَةِ كانَ مِنهُم، و إن كانَ صاحِبُ وَديعَةٍ كانَ مِنهُم، و إن كانَ صاحِبُ أمانَةٍ كانَ مِنهُم، و إن كانَ عالِمٌ مِنَ النّاسِ يَقصُدونَهُ لِدينِهِم و مَصالِحِ امورِهِم كانَ مِنهُم. فَكونوا أنتُم كَذلِكَ؛ حَبِّبونا إلَى النّاسِ، و لا تُبَغِّضونا إلَيهِم.[١]
[١] دعائم الإسلام: ١/ ٥٦، و راجع شرح الأخبار: ٣/ ٥٠٦/ ١٤٥٢