تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٦ - ٤/ ٣ ٢ دعوت با عمل كردن پيش از بيان
٢٦٧. الإمام عليّ عليه السلام: مَن نَصَبَ نَفسَهُ لِلنّاسِ إماما، فَليَبدَأ بِتَعليمِ نَفسِهِ قَبلَ تَعليمِ غَيرِهِ، وَ ليَكُن تَأديبُهُ بِسيرَتِهِ قَبلَ تَأديبِهِ بِلِسانِهِ؛ و مُعَلِّمُ نَفسِهِ و مُؤَدِّبُها أحَقُّ بِالإِجلالِ مِن مُعَلِّمِ النّاسِ و مُؤَدِّبِهِم.[١]
٢٦٨. عنه عليه السلام: إنَّ لِلذِّكرِ لَأَهلًا أخَذوهُ مِنَ الدُّنيا بَدَلًا، فَلَم تَشغَلهُم تِجارَةٌ و لا بَيعٌ عَنهُ، يَقطَعونَ بِهِ أيّامَ الحَياةِ، و يَهتِفونَ بِالزَّواجِرِ عَن مَحارِمِ اللّهِ في أسماعِ الغافِلينَ، و يَأمُرونَ بِالقِسطِ و يَأتَمِرونَ بِهِ، و يَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ و يَتَناهَونَ عَنهُ.[٢]
٢٦٩. عنه عليه السلام: إنَّ الوَعظَ الَّذي لا يَمُجُّهُ سَمعٌ و لا يَعدِلُهُ نَفعٌ: ما سَكَتَ عَنهُ لِسانُ القَولِ، و نَطَقَ بِهِ لِسانُ الفِعلِ.[٣]
٢٧٠. عنه عليه السلام في خُطبَةٍ لَهُ: أيُّهَا النّاسُ، إنّي وَ اللّهِ ما أحُثُّكُم عَلى طاعَةٍ إلّا و أسبِقُكُم إلَيها، و لا أنهاكُم عَن مَعصِيَةٍ إلّا و أتَناهى قَبلَكُم عَنها.[٤]
٢٧١. عنه عليه السلام في صِفَةِ المُبَلِّغِ الكامِلِ: قَد خَلَعَ سَرابيلَ الشَّهَواتِ، و تَخَلّى مِنَ الهُمومِ إلّا هَمّا واحِدا انفَرَدَ بِهِ. فَخَرَجَ مِن صِفَةِ العَمى و مُشارَكَةِ
أهلِ الهَوى، و صارَ مِن مَفاتيحِ أبوابِ الهُدى و مَغاليقِ أبوابِ الرَّدى. قَد أبصَرَ طَريقَهُ، و سَلَكَ سَبيلَهُ، و عَرَفَ مَنارَهُ، و قَطَعَ غِمارَهُ، وَ استَمسَكَ مِنَ العُرى بِأَوثَقِها، و مِنَ الحِبالِ بِأَمتَنِها، فَهُوَ مِنَ اليَقينِ عَلى مِثلِ ضَوءِ الشَّمسِ.
قَد نَصَبَ نَفسَهُ للّهِ سُبحانَهُ في أرفَعِ الامورِ؛ مِن إصدارِ كُلِّ وارِدٍ عَلَيهِ، و تَصييرِ كُلِّ فَرعٍ إلى أصلِهِ. مِصباحُ ظُلُماتٍ، كَشّافُ عَشَواتٍ، مِفتاحُ مُبهَماتٍ، دَفّاعُ مُعضِلاتٍ، دَليلُ فَلَواتٍ. يَقولُ فَيُفهِمُ و يَسكُتُ فَيَسلَمُ. قَد أخلَصَ للّهِ فَاستَخلَصَهُ، فَهُوَ مِن مَعادِنِ دينِهِ و أوتادِ أرضِهِ. قَد ألزَمَ نَفسَهُ العَدلَ. فَكانَ أوَّلَ عَدلِهِ نَفيُ الهَوى عَن نَفسِهِ. يَصِفُ الحَقَّ و يَعمَلُ بِهِ.[٥]
[١] نهج البلاغة: الحكمة ٧٣، بحار الأنوار: ٢/ ٥٦/ ٣٣
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ٢٢٢، بحار الأنوار: ٦٩/ ٣٢٥/ ٣٩
[٣] غرر الحكم: ٣٥٣٨، عيون الحكم و المواعظ: ١٥٥/ ٣٣٧٢
[٤] نهج البلاغة: الخطبة ١٧٥، غرر الحكم: ٣٧٨١ و ليس فيه« أيّها النّاس»، بحار الأنوار: ٤٠/ ١٩١/ ٧٥
[٥] نهج البلاغة: الخطبة ٨٧، بحار الأنوار: ٢/ ٥٦/ ٣٦