تبليغ بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢١٤ - حديث
٢١٩. عنه عليه السلام: إنَّ يُوشَعَ بنَ نونَ قامَ بِالأَمرِ بَعدَ موسى صابِرا مِنَ الطَّواغيتِ عَلَى اللَأواءِ وَ الضَّرّاءِ وَ الجَهدِ وَ البَلاءِ، حَتّى مَضى مِنهُم ثَلاثُ طَواغيتَ، فَقَوِيَ بَعدَهُم أمرُهُ.[١]
٤/ ٢ ٦
الاستِقامَة
الكتاب
«فَلِذلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَ قُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَ رَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ».[٢]
«فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَ مَنْ تابَ مَعَكَ وَ لا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ».[٣]
الحديث
٢٢٠. السّيرة النّبويّة عن ابن إسحاق في ذِكرِ مُواجَهَةِ مُشرِكي قُرَيشٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله في بِدايَةِ الدَّعوَةِ: قالوا: يا أبا طالِبٍ، إنَّ ابنَ أخيكَ قَد سَبَّ آلِهَتَنا، و عابَ دينَنا، و سَفَّهَ أحلامَنا، و ضَلَّلَ آباءَنا؛ فَإِمّا أن تَكُفَّهُ عَنّا، و إمّا أن تُخَلِّيَ بَينَنا و بَينَهُ؛ فَإِنَّكَ عَلى مِثلِ ما نَحنُ عَلَيهِ مِن خِلافِهِ فَنَكفيكَهُ.
فَقالَ لَهُم أبو طالِبٍ قَولًا رَفيقاً، و رَدَّهُم رَدّا جَميلًا، فَانصَرَفوا
عَنهُ. و مَضى رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله عَلى ما هُوَ عَلَيهِ؛ يُظهِرُ دينَ اللّهِ و يَدعو إلَيهِ، ثُمَّ جَرَى الأَمرُ بَينَهُ و بَينَهُم حَتّى تَباعَدَ الرِّجالُ وَ تَضاغَنوا، و أكثَرَت قُرَيشٌ ذِكرَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله بَينَها، فَتَذامَروا فيهِ، و حَضَّ بَعضُهُم بَعضاً عَلَيهِ.
ثُمَّ إنَّهُم مَشَوا إلى أبي طالِبٍ مَرَّةً اخرى، فَقالوا لَهُ: يا أبا طالِبٍ، إنَّ لَكَ سِنّا و شَرَفا و مَنزِلَةً فينا، و إنّا قَدِ استَنهَيناكَ مِنِ ابنِ أخيكَ فَلَم تَنهَهُ عَنّا، و إنّا وَ اللّهِ لا نَصبِرُ عَلى هذا مِن شَتمِ آبائِنا، و تَسفيهِ أحلامِنا، و عَيبِ آلِهَتِنا، حَتّى تَكُفَّهُ عَنّا، أو نُنازِلَهُ و إيّاكَ في ذلِكَ حَتّى يَهلِكَ أحَدُ الفَريقَينِ ....
إنَّ قُرَيشا حينَ قالوا لِأَبي طالِبٍ هذِهِ المَقالَةَ، بَعَثَ إلى رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ لَهُ: يَا بنَ أخي، إنَّ قَومَكَ قَد جاؤوني، فَقالوا لي كَذا و كَذا ....
فَقالَ (لَهُ) رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله: يا عَمِّ، وَ اللّهِ لَو وَضَعُوا الشَّمسَ في يَميني وَ القَمَرَ في يَساري عَلى أن أترُكَ هذَا الأَمرَ حَتّى يُظهِرَهُ اللّهُ أو أهلِكَ فيهِ، ما تَرَكتُهُ.
قالَ: ثُمَّ استَعبَرَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَبَكى، ثُمَّ قامَ، فَلَمّا وَلّى ناداهُ أبو طالِبٍ، فَقالَ: أقبِل يَا بنَ أخي.
قالَ: فَأَقبَلَ عَلَيهِ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله، فَقالَ: اذهَب يَا بنَ أخي فَقُل ما أحبَبتَ، فَوَ اللّهِ لا اسلِمُكَ لِشَيءٍ أبَدا.[٤]
[١] قصص الأنبياء للراوندي: ١٧٩/ ٢٠٧ عن محمّد بن عمارة، بحار الأنوار: ١٣/ ٤٤٥ عن عمارة عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام
[٢] الشورى: ١٥
[٣] هود: ١١٢
[٤] السيرة النبويّة لابن هشام: ١/ ٢٨٣، البداية و النهاية: ٣/ ٤٧، و راجع تفسير القمّي: ١/ ٣٨٠، إعلام الورى: ١/ ١٠٧