دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٢
٢٣.عنه عليه السلام ـ لَمّا خُوِّفَ مِنَ الاِغتِيالِ ـ :إنَّ عَلَيَّ مِنَ اللّهِ جُنَّةً حَصينَةً ، فَإِذا جاءَ يَومِي انفَرَجَت عَنّي وأسلَمَتني ، فَحينَئِذٍ لا يَطيشُ السَّهمُ [١] ولا يَبرَأُ الكَلمُ [٢] . [٣]
٢٤.الجمل عن محمّد بن الحنفيّة : لَمّا نَزَلنَا البَصرَةَ وعَسكَرنا بِها وصَفَفنا صُفوفَنا ، دَفَعَ أبي عَلِيٌّ عليه السلام إلَيَّ اللِّواءَ وقالَ : لا تُحدِثَنَّ شَيئا حَتّى يُحدَثَ فيكُم . ثُمَّ نامَ ، فَنالَنا نَبلُ القَومِ ، فَأَفزَعتُهُ فَفَزِعَ وهُوَ يَمسَحُ عَينَيهِ مِنَ النَّومِ ، وأصحابُ الجَمَلِ يَصيحونَ : يا ثاراتِ عُثمانَ! فَبَرَزَ عليه السلام ولَيسَ عَلَيهِ إلّا قَميصٌ واحِدٌ ، ثُمَّ قالَ : تَقَدَّم بِاللِّواءِ ، فَتَقَدَّمتُ وقُلتُ : يا أبتِ أفي مِثلِ هذَا اليَومِ بِقَميصٍ واحِدٍ؟! فَقالَ عليه السلام : أحرَزَ امرَأً أجَلُهُ ، وَاللّهِ قاتَلتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وأنَا حاسِرٌ [٤] أكثَرُ مِمّا قاتَلتُ وأنَا دارِعٌ . [٥]
٢٥.التوحيد عن سعيد بن وهب : كُنّا مَعَ سَعيدِ بنِ قَيسٍ بِصِفّينَ لَيلاً ، وَالصَّفّانِ يَنظُرُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما إلى صاحِبِهِ ، حَتّى جاءَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام فَنَزَلنا عَلى فِنائِهِ . فَقالَ لَهُ سَعيدُ بنُ قَيسٍ : أ في هذِهِ السّاعَةِ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ ! أما خِفتَ شَيئاً ؟ قالَ : وأيَ شَيءٍ أخافُ ؟ ! إنَّهُ لَيسَ مِن أحَدٍ إلّا ومَعَهُ مَلَكانِ مُوَكَّلانِ بِهِ أن يَقَعَ في بِئرٍ ، أو تَضُرَّ بِهِ دابَّةٌ ، أو يَتَرَدّى مِن جَبَلٍ حَتّى يَأتِيَهُ القَدَرُ ، فَإِذا أتَى القَدَرُ خَلَّوا بَينَهُ وبَينَهُ . [٦]
[١] طاشَ السهمُ عن الهدف : أي عَدَل (الصحاح : ج ٣ ص ١٠٠٩ «طيش») . [٢] الكَلْم : الجرح (النهاية : ج ٤ ص ١٩٩ «كلم») . [٣] نهج البلاغة : الخطبة ٦٢ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ١٤١ ح ١٣ . [٤] الحاسرُ : خلاف الدارع ، وهو من لا مغفر له ولا درع ولا بيضة على رأسه (تاج العروس : ج ٦ ص ٢٧٤ «حسر») . [٥] الجمل : ص ٣٥٥ . [٦] التوحيد : ص ٣٧٩ ح ٢٦.