دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٦
٥ / ٤
أبي ذَرٍّ
٨٩.تفسير القمّي : كانَ أبو ذَرٍّ تَخَلَّفَ عَن رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ثَلاثَةَ أيّامٍ ، وذلِكَ أنَّ جَمَلَهُ كانَ أعجَفَ [١] فَلَحِقَ بَعدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ بِهِ ، ووَقَفَ عَلَيهِ جَمَلُهُ في بَعضِ الطَّريقِ فَتَرَكَهُ وحَمَلَ ثِيابَهُ عَلى ظَهرِهِ ، فَلَمَّا ارتَفَعَ النَّهارُ نَظَرَ المُسلِمونَ إلى شَخصٍ مُقبِلٍ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : كُن أبا ذَر . فَقالوا : هُوَ أبو ذَرٍّ . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : أدرِكوهُ بِالماءِ فَإِنَّهُ عَطشانُ . فَأَدرَكوهُ بِالماءِ ، ووافى أبو ذَر رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله ومَعَهُ إداوَةٌ [٢] فيها ماءٌ ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا أبا ذَر ، مَعَكَ ماءٌ وعَطِشتَ؟ فَقالَ : نَعَم يا رَسولَ اللّهِ ، بِأَبي أنتَ واُمِّي ! انتَهَيتُ إلى صَخرَةٍ وعَلَيها ماءُ السَّماءِ فَذُقتُهُ فَإِذا هُوَ عَذبٌ بارِدٌ ، فَقُلتُ : لا أشرَبُهُ حَتّى يَشرَبَهُ حَبيبي رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله . فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : يا أبا ذَر رَحِمَكَ اللّهُ ! تَعيشُ وَحدَكَ ، وتَموتُ وَحدَكَ ، وتُبعَثُ وَحدَكَ ، وتَدخُلُ الجَنَّةَ وَحدَكَ ، يَسعَدُ بِكَ قَومٌ مِن أهلِ العِراقِ يَتَوَلَّونَ غُسلَكَ وتَجهيزَكَ وَالصَّلاةَ عَلَيكَ ودَفنَكَ . [٣]
[١] العَجَف : الهزال (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٩٩ «عجف») . [٢] الإداوَة : إناءٌ صغير من جلد يُتّخذ للماء (النهاية : ج ١ ص ٣٣ «أدا») . [٣] تفسير القمّي : ج ١ ص ٢٩٤ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٤٢٩ ح ٣٧ .