دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٨
١٩٠.عنه عليه السلام : إنَّ مِن أبغَضِ الرِّجالِ إلَى اللّهِ تَعالى لَعَبدا وَكَلَهُ اللّهُ إلى نَفسِهِ ، جائِرا عَن قَصدِ السَّبيلِ سائِرا بِغَيرِ دَليلٍ ، إن دُعِيَ إلى حَرثِ الدُّنيا عَمِلَ ، وإن دُعِيَ إلى حَرثِ الآخِرَةِ كَسِلَ ! كَأَنَّ ما عَمِلَ لَهُ واجِبٌ عَلَيهِ ، وكَأَنَّ ما وَنى [١] فيهِ ساقِطٌ عَنهُ . [٢]
١٩١.عنه عليه السلام : سارِعوا إلى مَنازِلِكُم ـ رَحِمَكُمُ اللّهُ ـ الَّتي اُمِرتُم بِعِمارَتِهَا ، العامِرَةِ الَّتي لا تَخرَبُ ، الباقِيَةِ الَّتي لا تَنفَدُ ، الَّتي دَعاكُم إلَيها وحَضَّكُم عَلَيها ورَغَّبَكُم فيها ، وجَعَلَ الثَّوابَ عِندَهُ عَنها . [٣]
١٩٢.عنه عليه السلام : إنَّكُم إلى عِمارَةِ دارِ البَقاءِ أحوَجُ مِنكُم إلى عِمارَةِ دارِ الفَناءِ . [٤]
١٩٣.عنه عليه السلام : يَنبَغي لِلعاقِلِ أن يُقَدِّمَ لِاخِرَتِهِ ويَعمُرَ دارَ إقامَتِهِ . [٥]
١٩٤.الإمام الكاظم عليه السلام ـ مِن مَوعِظَتِهِ لِـهِشامِ بنِ الحَكَمِ ـ :يا هِشامُ ، إنَّ العاقِلَ نَظَرَ إلَى الدُّنيا وإلى أهلِها ، فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلّا بِالمَشَقَّةِ ، ونَظَرَ إلَى الآخِرَةِ فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلّا بِالمَشَقَّةِ ، فَطَلَبَ بِالمَشَقَّةِ أبقاهُما . يا هِشامُ ، إنَّ العُقَلاءَ زَهِدوا فِي الدُّنيا ورَغِبوا فِي الآخِرَةِ ؛ لِأَنَّهُم عَلِموا أنَّ الدُّنيا طالِبَةٌ [ و ] [٦] مَطلوبَةٌ وَالآخِرَةَ طالِبَةٌ ومَطلوبَةٌ ؛ فَمَن طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتهُ الدُّنيا حَتّى يَستَوفِيَ مِنها رِزقَهُ ، ومَن طَلَبَ الدُّنيا طَلَبَتهُ الآخِرَةُ فَيَأتيهِ المَوتُ ، فَيُفسِدُ عَلَيهِ دُنياهُ وآخِرَتَهُ . [٧]
[١] وَنَى : فَتَرَ وقَصَّر (النهاية : ج ٥ ص ٢٣١ «ونا») . [٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٠٣ ، بحار الأنوار : ج ٢ ص ٥٨ ح ٣٧. [٣] الكافي : ج ٨ ص ٣٦١ ح ٥٥١ عن الأصبغ بن نباتة ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٣٦٤ ح ٣٣. [٤] غرر الحكم : ج ٣ ص ٦٣ ح ٣٨٣٢ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ١٧٣ ح ٣٦١١ . [٥] غرر الحكم : ج ٦ ص ٤٤٢ ح ١٠٩٣٢ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٥٥٥ ح ١٠٢٣١ . [٦] ما بين المعقوفين أثبتناه من تحف العقول . [٧] الكافي : ج ١ ص ١٨ ، تحف العقول : ص ٣٨٧ وليس فيه صدره إلى «بالمشقّة أبقاهما» وكلاهما عن هشام بن الحكم ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٣٠١ .