دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٢
«وَ قِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَ مَأْوَاكُمُ النَّارُ وَ مَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ * ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ ءَايَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَ غَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَ لَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ» . [١]
«يَادَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِى الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُواْ يَوْمَ الْحِسَابِ ». [٢]
الحديث
١٨٦.الإمام عليّ عليه السلام ـ في ذَمِّ عَمرِو بنِ العاصِ ـ :عَجَبا لِابنِ النّابِغَةِ ! يَزعُمُ لِأَهلِ الشّامِ أنَّ فِيَّ دُعابَةً وأنِّي امرُؤٌ تِلعابَةٌ [٣] ، اُعافِسُ [٤] واُمارِسُ! لَقَد قالَ باطِلاً ونَطَقَ آثِما . أما ـ وشَرُّ القَولِ الكَذِبُ ـ إنَّهُ لَيَقولُ فَيَكذِبُ ، ويَعِدُ فَيُخلِفُ ، ويُسأَلُ فَيَبخَلُ ، ويَسأَلُ فَيُلحِفُ [٥] ، ويَخونُ العَهدَ ويَقطَعُ الإِلَّ [٦] ؛ فَإِذا كانَ عِندَ الحَربِ فَأَيُّ زاجِرٍ وآمِرٍ هُوَ ما لَم تَأخُذِ السُّيوفُ مَآخِذَها ، فَإِذا كانَ ذلِكَ كانَ أكبَرُ مَكيدَتِهِ أن يَمنَحَ القَرمَ [٧] (القَوم) سُبَّتَهُ [٨] ، أما ـ وَاللّهِ ـ إنّي لَيَمنَعُني مِنَ اللَّعِبِ ذِكرُ المَوتِ ، وإنَّهُ لَيَمنَعُهُ مِن قَولِ الحَقِّ نِسيانُ الآخِرَةِ ، إنَّهُ لَم يُبايِع مُعاويَةَ حَتّى شَرَطَ أن يُؤتِيَهُ أتِيَّةً ، ويَرضَخَ لَهُ عَلى تَركِ الدّينِ رَضيخَةً [٩] . [١٠] راجع : ص ٤٠٨ (الآخرة / الفصل الثالث / ما ينسي الآخرة) .
[١] الجاثية : ٣٤ و ٣٥ . [٢] ص : ٢٦. [٣] التِّلعابَةُ : الكثير اللعب والمرَح . والتاء زائدة (النهاية : ج ١ ص ١٩٤ «تلعب») . [٤] المُعافَسَة : المعالجة والممارسة والملاعبة (النهاية : ج ٣ ص ٢٦٣ «عفس») . [٥] يقال : ألْحفَ في المسألة يُلحِف إلحافا : إذا ألحّ فيها ولزمها (النهاية : ج ٤ ص ٢٣٧ «لحف») . [٦] الإلّ : النسب والقرابة (النهاية : ج ١ ص ٦١ «ألل») . [٧] القَرْم من الرجال : السيّد المعظّم (لسان العرب : ج ١٢ ص ٤٧٣ «قرم») . [٨] السُّبَّة : الاست ؛ أي العجز أو حلقة الدبر . والمراد به كشفه سوأته شاغرا برجليه لمّا لقيه أمير المؤمنين عليه السلام في بعض أيّام صفّين وقد اختلطت الصفوف واشتعل نار الحرب (بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٢٢٢) . [٩] الرَّضْخ : العطيّة القليلة (النهاية : ج ٢ ص ٢٢٨ «رضخ») . والمراد بالأتيّة والرضيخة ولاية مصر . ولعلّ التعبير عنها بالرضيخة لقلّتها بالنسبة إلى ترك الدين (بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٢٢٢) . [١٠] نهج البلاغة : الخطبة ٨٤ ، الاحتجاج : ج ١ ص ٤٣٣ ح ٩٦ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٢٢١ ح ٥٠٩ .