دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٤
١٦٠.الإمام عليّ عليه السلام : ذِكرُ الآخِرَةِ دَواءٌ وشِفاءٌ ، ذِكرُ الدُّنيا أدوَأُ الأَدواءِ . [١]
١٦١.عنه عليه السلام : لَقَد رَأَيتُ أصحابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله ، فَما أرى أحَدا يُشبِهُهُم مِنكُم! لَقَد كانوا يُصبِحونَ شُعثا غُبرا ، وقَد باتوا سُجَّدا وقِياما يُراوِحونَ بَينَ جِباهِهِم وخُدودِهِم ، ويَقِفونَ عَلى مِثلِ الجَمرِ مِن ذِكرِ مَعادِهِم . [٢]
١٦٢.عنه عليه السلام ـ من خُطبَةٍ يَصِفُ فيها زَمانَهُ بِالجَورِ ويُقَسِّمُ النّاسَ فيهِ خَمسَةَ أصنافٍ ، ثُمَّ يُزَهِّدُ فِي الدُّنيا ـ :وبَقِيَ رِجالٌ غَضَّ أبصارَهُم ذِكرُ المَرجِعِ ، وأراقَ دُموعَهُم خَوفُ المَحشَرِ ، فَهُم بَينَ شَريدٍ نادٍّ [٣] ، وخائِفٍ مَقموعٍ [٤] ، وساكِتٍ مَكعومٍ [٥] ، وداعٍ مُخلِصٍ ، وثَكلانَ موجَعٍ ، قَد أخمَلَتهُمُ [٦] التَّقِيَّةُ ، وشَمِلَتهُمُ الذِّلَّةُ ، فَهُم في بَحرٍ اُجاجٍ ، أفواهُهُم ضامِزَةٌ [٧] ، وقُلوبُهُم قَرِحَةٌ ، قَد وَعَظوا حَتّى مَلّوا ، وقُهِروا حَتّى ذَلُّوا ، وقُتِلوا حَتّى قَلّوا . [٨]
[١] غرر الحكم : ج ٤ ص ٣٠ ح ٥١٧٥ و ص ٣١ ح ٥١٧٦ ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٢٥٦ ح ٤٧٤٨ وص ٢٥٥ ح ٤٧٢١ . [٢] نهج البلاغة : الخطبة ٩٧ ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٣٠٧ ح ٢٩. [٣] نَدَّ : أي شرد وذهب على وجهه (النهاية : ج ٥ ص ٣٥ «ندد») و في بحار الأنوار : «ناءٍ» . [٤] قَمَعْتهُ : قَهَرْتهُ (المحيط في اللغة : ج ١ ص ٢٠٤ «قمع») . [٥] مكعوم : مِن كَعْم البعير ؛ وهو أن يشدّ فمه إذا هاج (النهاية : ج ٤ ص ١٨٠ «كعم») . [٦] خَمَل ذِكْرُه وصوته : خفي . وأخمَلَه اللّه تعالى ، فهو خامل ساقط لا نباهة له (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٧١ «خَمَلَ») . [٧] الضّامِز : المُمسِك (النهاية : ج ٣ ص ١٠٠ «ضمز») . [٨] نهج البلاغة : الخطبة ٣٢ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ٥ ح ٥٤ ؛ مطالب السؤول : ج ١ ص ١٤٩ وفيه «ناء» بدل «ناد» .