دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٢
١٨.عنه عليه السلام ـ في كِتابِهِ إلَى المُنذِرِ بنِ الجارودِ العَبدِيِّ وقَد خانَ في بَعضِ ما وَلّاهُ مِن أعمالِهِ ـ :أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ صَلاحَ أبيكَ غَرَّني مِنكَ ، وظَنَنتُ أ نَّكَ تَتَّبِعُ هَديَهُ وتَسلُكُ سَبيلَهُ ، فَإِذا أنتَ ـ فيما رُقِّيَ [١] إلَيَّ عَنكَ ـ لا تَدَعُ لِهَواكَ انقِيادا ، ولا تُبقي لِاخِرَتِكَ عَتادا ، تَعمُرُ دُنياكَ بِخَرابِ آخِرَتِكَ ، وتَصِلُ عَشيرَتَكَ بِقَطيعَةِ دِينِكَ . ولَئِن كانَ مابَلَغَني عَنكَ حَقّا ، لَجَمَلُ أهلِكَ وشِسعُ نَعلِكَ خَيرٌ مِنكَ ، ومَن كانَ بِصِفَتِكَ فَلَيسَ بِأَهلٍ أن يُسَدَّ بِهِ ثَغرٌ ، أو يُنفَذَ بِهِ أمرٌ ، أو يُعلى لَهُ قَدرٌ ، أو يُشرَكَ في أمانَةٍ ، أو يُؤمَنَ عَلى جِبايَةٍ . [٢] راجع : موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج ٢ ص ٤١١ (القسم الخامس / الفصل الثالث : السياسة الإداريّة / عزل من ثبتت خيانته من العمّال) وص٤١٣ (عقوبة الخونة من العمّال) .
[١] رقّى عليه كلاما : رَفَعَ (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٣٣٦ «رقى») . [٢] نهج البلاغة : الكتاب ٧١ ، الغارات : ج ٢ ص ٨٩٨ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٥٠٦ ح ٧٠٦ ؛ أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٣٩١ نحوه .