دانشنامه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٤
ب ـ إيثارٌ يَشكُرُهُ اللّهُ عز و جل
الكتاب
«إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَ يَتِيمًا وَ أَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَ لَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَ جَزَاهُم بِمَا صَبَرُواْ جَنَّةً وَ حَرِيرًا * مَّتَّكِئينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَ لَا زَمْهَرِيرًا * وَ دَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِـلَالُهَا وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً * وَ يُطَافُ عَلَيْهِم بِئانِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَ أَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَاْ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَ يُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً * وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا * وَ إِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَ مُلْكًا كَبِيرًا * عَلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَ إِسْتَبْرَقٌ وَ حُلُّواْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَ سَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا * إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَ كَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا ». [١]
الحديث «وَ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَ يَتِيمًا وَ أَسِيرًا» ـ :
٦٩.الإمام الصادق عليه السلام ـ في قَولِهِ تَعالى :كانَ عِندَ فاطِمَةَ عليهاالسلام شَعيرٌ ، فَجَعَلوهُ عَصيدَةً [٢] ، فَلَمّا أنضَجوها ووَضَعوها بَينَ أيديهِم جاءَ مِسكينٌ ، فَقالَ المِسكينُ : رَحِمَكُمُ اللّهُ ! أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللّهُ ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَعطاهُ ثُلُثَها . فَما لَبِثَ أن جاءَ يَتيمٌ ، فَقالَ اليَتيمُ : رَحِمَكُمُ اللّهُ ! أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللّهُ ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَعطاهُ ثُلُثَهَا الثّانِيَ . فَما لَبِثَ أن جاءَ أسيرٌ ، فَقالَ الأَسيرُ : يَرحَمُكُمُ اللّهُ ! أطعِمونا مِمّا رَزَقَكُمُ اللّهُ ، فَقامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأعطاهُ الثُّلُثَ الباقِيَ ، وما ذاقوها . فَأَنزَلَ اللّهُ فيهِم هذِهِ الآيَةَ إلى قَولِهِ : «وَ كَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا » . [٣]
[١] الإنسان : ٥ ـ ٢٢. [٢] العَصِيدة : دقيق يُلَتُّ بالسَّمن ويطبخ (النهاية : ج ٣ ص ٢٤٦ «عصد»). [٣] تفسير القمّي : ج ٢ ص ٣٩٨ ، مجمع البيان : ج ١٠ ص ٦١٢ نحوه و كلاهما عن عبداللّه بن ميمون القدّاح ، بحار الأنوار : ج ٣٥ ص ٢٤٣ ح ٣ .