دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٤
الفصل الثالث : تفسير الأذان
١٠٧١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ لَمّا سَأَلَهُ يا عَلِيُّ ، الأَذانُ حُجَّةٌ عَلى اُمَّتي ، وتَفسيرُهُ : إذا قالَ المُؤَذِّنُ : «اللّه ُ أكبَرُ اللّه ُ أكبَرُ» فَإِنَّهُ يَقولُ : اللّهُمَّ أنتَ الشّاهِدُ عَلى ما أقولُ ، يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ قَد حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَتَهَيَّؤوا ودَعوا عَنكُم شُغلَ الدُّنيا . وإذا قالَ : «أشهَدُ أن لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ» فَإِنَّهُ يَقولُ : يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ اُشهِدُ اللّه َ واُشهِدُ مَلائِكَتَهُ أنّي أخبَرتُكُم بِوَقتِ الصَّلاةِ فَتَفَرَّغوا لَها . وإذا قالَ : «أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدا رَسولُ اللّه ِ» فَإِنَّهُ يَقولُ : يَعلَمُ اللّه ُ ويَعلَمُ مَلائِكَتُهُ أنّي قَد أخبَرتُكُم بِوَقتِ الصَّلاةِ ، فَتَفَرَّغوا لَها فَإِنَّها خَيرٌ لَكُم . وإذا قالَ : «حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ» فَإِنَّهُ يَقولُ : يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، دينٌ قَد أظهَرَهُ اللّه ُ لَكُم ورَسولُهُ فَلا تُضَيِّعوهُ ، ولكِن تَعاهَدوا يَغفِرِ اللّه ُ لَكُم ، تَفَرَّغوا لِصَلاتِكُم فَإِنَّها عِمادُ دينِكُم . وإذا قالَ : «حَيَّ عَلَى الفَلاحِ» فَإِنَّهُ يَقولُ : يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، قَد فَتَحَ اللّه ُ عَلَيكُم أبوابَ الرَّحمَةِ ، فَقوموا وخُذوا نَصيبَكُم مِنَ الرَّحمَةِ تَربَحُوا الدُّنيا وَالآخِرَةَ . وإذا قالَ : «اللّه ُ أكبَرُ اللّه ُ أكبَرُ» [١] فَإِنَّهُ يَقولُ : تَرَحَّموا عَلى أنفُسِكُم ، فَإِنَّهُ لا أعلَمُ لَكُم عَمَلاً أفضَلَ مِن هذِهِ ، فَتَفَرَّغوا لِصَلاتِكُم قَبلَ النَّدامَةِ . وإذا قالَ : «لا إلهَ إلاَّ اللّه ُ» فَإِنَّهُ يَقولُ : يا اُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، اِعلَموا أنّي جَعَلتُ أمانَةَ سَبعِ سَماواتٍ وسَبعِ أرَضينَ في أعناقِكُم ، فَإِن شِئتُم فَأَقبِلوا وإن شِئتُم فَأَدبِروا ، فَمَن أجابَني فَقَد رَبِحَ ومَن لَم يُجِبني فَلا يَضُرُّني . [٢]
[١] في بحار الأنوار : «وإذا قال : حيّ على خير العمل» بدل «وإذا قال : اللّه أكبر اللّه أكبر» .[٢] جامع الأخبار : ص ١٧١ ح ٤٠٥ عن الإمام عليّ عليه السلام ، بحار الأنوار: ج ٨٤ ص ١٥٣ ح ٤٩ .