دانشنامه ميزان الحكمه - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٠
٧٥١.تفسير القمّي ـ في قَولِهِ تَعالى : «أَن تَأْكُلُواْ مِن بُ: إنَّها نَزَلَت لَمّا هاجَرَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إلَى المَدينَةِ وآخى بَينَ المُسلِمين مِنَ المُهاجِرين وَالأَنصارِ ، وآخى بَينَ أبي بَكر وعُمَر، وبَينَ عُثمانَ وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوف، وبَينَ طَلحَةَ وَالزُّبَيرِ، وبَينَ سَلمان وأبي ذَ رٍّ، وبَينَ المِقداد وعَمّار، وتَرَكَ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام ، فَاغتَمَّ مِن ذلِكَ غَمّاً شَديداً ، فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ، بِأَبي أنتَ واُمّي! لِمَ لا تُؤاخي بَيني وبَينَ أحَدٍ؟ فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : وَاللّه ِ يا عَلِيُّ، ما حَبَستُكَ إلاّ لِنَفسي، أما تَرضى أن تَكونَ أخي وأنَا أخوكَ، وأنتَ أخي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وأنتَ وَصِيّي ووَزيري وخَليفَتي في اُمَّتي؛ تَقضي دَيني وتُنجِزُ عِداتي وتَتَوَلّى عَلى [١] غُسلي ولا يَليهِ غَيرُكَ، وأنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى ، إلاّ أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي ؛ فَاستَبشَرَ أميرُ المُؤمِنينَ بِذلِكَ . فَكانَ بَعدَ ذلِكَ إذا بَعَثَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أحَداً مِن أصحابِهِ في غَزاةٍ أو سَرِيَّةٍ يَدفَعُ الرَّجُلُ مِفتاحَ بَيتِهِ إلى أخيهِ فِي الدِّينِ ويَقولُ لَهُ : خُذ ما شِئتَ، وكُل ما شِئتَ . فَكانوا يَمتَنِعونَ مِن ذلِكَ حَتّى رُبَّما فَسَدَ الطَّعامُ فِي البَيتِ ، فَأَنزَلَ اللّه ُ : «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُواْ جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا» يَعني إن حَضَرَ صاحِبُهُ أو لَم يَحضُر إذا مَلَكتُم مَفاتِحَهُ، وقَولُهُ : «فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُواْ عَلَى أَنفُسِكُمْ» [٢] . [٣]
[١] كلمة «على» ليست في بحار الأنوار ، ولعلّه الأصحّ .[٢] النور : ٦١ .[٣] تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٠٩ ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٤٤٤ ح ٢ .